Foto: Turki Albalushi
10. يونيو 2022

أصول الجناة.. متى تكون معلومة مهمة ويجب ذكرها بالخبر؟

متى يجب ذكر أصل الجناة أو المشتبه بهم في التغطيات الصحفية للأحداث؟ للإجابة على هذا السؤال الصعب، قام عالما السلوك الإجرامي، كريستيان فالبورغ، وتوبياس زينغلنشتاين، بتقديم بحثهما، لتسهيل اتخاذ القرار على الصحفي الذي يغطي الحدث بنفسه. (للاطلاع على البحث كاملاً باللغة الألمانية اضغط هنا).

القيمة التفسيرية للحدث

يقول الباحثان إن تاريخ نشأة الشخص أو خلفية الهجرة أمر “غير حاسم” بالنسبة لارتكاب الجريمة، فهذه الأخيرة تنتج عن عدة عوامل، لا سيما ظروف الناس وتجاربهم الحياتية! لكن يمكن أن تلعب الجنسية أو خلفية الهجرة أحيانًا دورًا غير مباشر في ذلك وفقًا لكل حالة على حدى. عمومًا أصبحت “نظرة وسائل الإعلام للجريمة أكثر تشويهاً” خلال السنوات الأخيرة! إذ بات الصحفي يذكر أسماء الجناة في تغطيته للحدث كثيرًا مقارنة بما كان عليه الوضع سابقًا، خاصًة إذا كان المشتبه بهم من “الأجانب”! ووفقًا لدراسة أجريت عام 2019، ذُكر الأجانب أو أصحاب خلفية الهجرة بشكل متكرر بتغطيات الحوادث، بشكل أكثر من حصتهم ضمن إحصاءات الجريمة فعليًا! وهذا ينطوي على مخاطر وصم الأقليات. يشير البحث إلى أن على الصحفيين تسمية أصل الجناة أو المشتبه بهم، فقط إذا كانت هذه المعلومة مهمة لفهم الحدث! إي إذا كان لها “قيمة تفسيرية“.

بعض الأمثلة وتحليلها!

مثلاً حادثة أعمال الشغب بمدينة شتوتغارت في يونيو/ حزيران 2020. كان غالبية المشتبه بهم الذين حددتهم السلطات نشأوا في ألمانيا! فبحسب وزارة الداخلية في بادن فورتمبورغ، من بين 100 مشتبه به حددته الشرطة آنذاك، كان هناك 66 ألمانيًا، منهم 49 ألماني من أصول مهاجرة! رغم ذلك لم يكن لهذه المعلومة أهمية كبيرة في تفسير واقعة الشغب! 

المثال الآخر حول جرائم قتل شريك الحياة! وهذا النوع من الأحداث تتداوله وسائل الإعلام بشكل مكثف وبالتفصيل. وغالبًا ما تعكس مثل هذه الجرائم ادعاءات التملك والسيطرة على الشريك، الشائعة بين السكان الأصليين والمهاجرين. في عام 2019، كان ما يقرب من ثلثي المشتبه بهم في مثل هذه الجرائم هم من الألمان. وإذا كان لأفكار عفا عليها الزمن كـ “الدفاع عن شرف العائلة” دورًا في حالات فردية، يمكن عندها أن تشير وسائل الإعلام لأصل المشتبه بهم.

ماذا تقول رابطة الصحفيين الألمانية؟

يجب على الصحفيين أن ينظروا بعناية شديدة في الحالات الفردية. وهم ملزمون بذلك بموجب قانون الصحافة. رئيس جمعية الصحفيين الألمان (DJV) فرانك أوبيرال، قال حول البحث: “إنه يؤكد موقفنا تجاه تسمية أصل المجرمين.. البلد أو الثقافة التي يأتي منها المجرم لا تهم إلا إذا كانت هذه المعلومات ضرورية لفهم الجريمة، وهذا لا ينطبق على كل الحالات”.

وشدد أوبيرال على المسؤولية الاجتماعية للصحفيين بالقول: “يجب ألا ننسى نحن الصحفيين مسؤوليتنا عن قيم قانون الصحافة! ​​ولا ينبغي تحت أي ظرف من الظروف أن تكون تقاريرنا بمثابة ذخيرة للعنصرية وخطاب الكراهية”.

للاطلاع على التقرير من المصدر: Wann die Herkunft von Straftätern nennen

s