17. مايو 2022

مكتبة شانا تستقطب الشباب العربي والكردي في NRW

تحاول مكتبة شانا التي أسسها شباب أكراد من سوريا وتتخذ من مدينة فورمس مقراً لها، أن تجمع الشباب العربي والكردي عبر توفير عناوين متنوعة من الكتب التي تغطي موضوعات في السياسة والأدب والفلسفة عموماً، والثقافة والتاريخ الكردي خصوصاً. المكتبة نظمت مؤخراً معرضا مصغراً في المدينة، بالتعاون مع مكتب الدراسات الكردية، ضمن سلسلة معارض تقوم بها في عدة مدن بولاية شمال الراين فيستفالين وألمانيا عموماً.

ثقافة مشتركة

هفال حاجي

يقول هفال حاجي الشريك المؤسس للمكتبة: “كون الثقافة السورية هي ثقافة مشتركة تجمع العرب والأكراد، فإننا من هذا المنظور أردنا تأسيس المكتبة لتكون منصة جامعة للثقافتين”. ويضيف: “كان الدافع والسبب الرئيسي لتأسيس المكتبة هو صعوبة الوصول للكتب بشكل عام، وخصوصاً الكتب الكردية في أوروبا”. إذ يكلف الوصول للكتب الكثير من الأموال حسب قوله.

وأشار حاجي إلى أن الكتب التي تتوفر بالمعارض وفي المكتبة عموماً، تغطي موضوعات الدين والسياسة والثقافة، وأيضا الأعمال الأدبية مثل الروايات والشعر والأعمال الأخرى باللغتين العربية والكردية. “المكتبة تأسست دون أن تضع في الاعتبار المردود الربحي رغم أهميته، لكننا في المقام الأول نركز على أن نكون مساحة للقاء بين الكتَاب والقراء”. وذكر حاجي في معرض حديثه عن مصادر استيراد الكتب، أن المكتبة تتعامل مع دور نشر متنوعة ومن الكتَاب المباشرين وأيضا دور الترجمة ومراكز الدراسات.

الحفاظ على اللغة

مريام بركات

مريام بركات شابة سورية من أكراد الحسكة قالت إنها مهتمة بالكتب التي تناقش الموضوعات ذات الصلة بتطوير الذات، كما أنها مهتمة إجمالا بالكتب المنشورة باللغة الكردية. وتعزي بركات السبب إلى رغبتها في استمرار تعلم اللغة الكردية بشكل صحيح، وأضافت: “هذه الفعاليات تساعد في أن نلتقي بأشخاص تجمعنا بهم نفس الثقافة، حيث تدور نقاشات مختلفة. وهناك عناوين جديدة أطلعت عليها في المعرض وأسعى لاقتنائها”.

راهن الاندماج

فيما قال نواف خليل مدير المركز الكردي للدراسات، إنهم شاركوا بصورة رمزية بتنظيم المعرض، عبر منح مساحة في عرض الكتب واستضافة الفعالية والتسويق لها بمقر المركز. وأضاف: “نسلط الضوء في المركز الذي تأسس عام ٢٠١٤ على الدراسات ذات الصلة بالتاريخ والثقافة والراهن السوري والكردي وأيضا الإسلام السياسي، ونحاول أن نقدم مقاربات مدنية مستقلة ونتطرق لقضايا حقوق الإنسان والاندماج”.

نواف خليل

وأضاف: “نعمل في المركز على ترجمة المحتويات ذات الصلة بالموضوعات التي نركز عليها، وحاليا يقدم موقعنا المحتوى باللغتين العربية والإنجليزي، ونسعى لترجمة المحتوى باللغة الألمانية مستقبلاً وتقديم صورة معمَقة عما يجري في بلادنا، خصوصا المشهد الكردي”. وختم خليل بالقول: “المعرض الذي نستضيفه هنا يقدم كتب قيمة لكتاب عالميين، وعناوين شاملة ومتنوعة، نحاول من خلال هذه الفعاليات المشتركة أن نجمع المكونات المختلفة من المجتمع الكردي والعربي، مع التركيز أيضاً على موضوع الاندماج باعتباره قضية راهنة لا يمكن تجاهلها”.

  • إعداد وتصوير: تركي بن علي البلوشي
s