Aditya Romansa on Unsplash
10. مايو 2022

التهاب الكبد الغامض بين الأطفال.. ماذا يجب أن نعرف؟

أبلغت منظمة الصحة العالمية عن زيادة عالمية في حالات عدوى التهاب الكبد مجهولة المصدر لدى الأطفال دون سن العاشرة. لذلك تهدف الفحوصات المستمرة لعينات الدم والبراز من معهد روبرت كوخ إلى توفير معلومات حول مسببات الأمراض. من أين يأتي المرض؟ هل هناك علاقة مع كورونا؟ وما الذي يجب على الآباء الانتباه إليه؟

ما هي أنواع التهاب الكبد؟

يسبق التهاب الكبد عدوى فيروسية. وتعتبر فيروسات Hepatitis A, B, C, D, E هي أكثر المسببات المعروفة لالتهاب الكبد. وتعتمد شدة الالتهاب ومساره وطريقة انتقاله حسب نوعه. يعتبر ارتفاع قيم الكبد من علامات الإصابة بالالتهاب. كما يمكن أن يكون القيء والإسهال والحمى والضيق واليرقان من علامات التهاب الكبد أيضاً. يوصي معد روبرت كوخ واللجنة الدائمة للتطعيم ضد الفيروس من نوع B في الطفولة. في حين يوصى بالتحصين ضد الفيروس A والذي يعرف بالتهاب الكبد الوبائي بشكل خاص لأصحاب المناعة الضعيفة والمسافرين.

هل هناك حالات في ألمانيا؟

أبلغت بريطانيا عن أول خمس حالات في مارس، وأصبحت منظمة الصحة العالمية على علم بما يقرب من 220 حالة جديدة في 20 دولة أخرى بحلول الأول من مايو 2022. في ألمانيا، أبلغت السلطات الصحية أيضاً عن حالات فردية. في رسالة إلى الجمعيات المتخصصة في طب الأطفال، دعا معهد روبرت كوخ إلى زيادة الاهتمام بالحالات المشتبه فيها وأشار إلى ضرورة الإبلاغ بموجب قانون الحماية من العدوى. يقدر RKI أن عدد الحالات في المملكة المتحدة على وجه الخصوص مرتفع بشكل غير عادي. لذلك يجب أن تستمر دراسة تطور المرض في ألمانيا. أمراض التهاب الكبد الحادة غير الواضحة نادرة عند الأطفال، ولكنها تحدث أحيانًا في ألمانيا.

ما هي أعراض ومضاعفات التهاب الكبد؟

إن ظاهرة التهاب الكبد الغامضة عند الأطفال، والتي تنتشر في جميع أنحاء العالم، تترك الخبراء في حيرة من أمرهم! تحدث نوبات التهاب الكبد الخطيرة بشكل خاص عند المصابين دون سن الخامسة. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، احتاج ما يقرب من عشرة بالمائة من الأطفال المصابين إلى زراعة كبد نتيجة الإصابة بالفايروس. الغريب في الأمر أن الاختبارات الحالية لم تكتشف أي من فيروسات التهاب الكبد من النوع A إلى E في غالبية الأطفال المصابين. ولكن تم اكتشاف فيروسات غدية من النوع 41 في العديد من المصابين. المضاعفات الخطيرة مثل التهاب الكبد، والتي يمكن أن تؤدي إلى فشل الكبد، هي إلى حد ما غير نمطية في عدوى الفيروس الغدي. وعادة ما تؤثر هذه العواقب الوخيمة فقط على الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

هل هناك رابط بين التهاب الكبد وكورونا؟

أبلغت منظمة الصحة العالمية عن إصابة مزدوجة في حوالي 20 من 200 حالة تم الإبلاغ عنها. وفقًا لذلك، يبدو أن الأطفال  قد أصيبوا بالفيروس الغدي وفيروس كورونا في ذات الوقت. ولكن لا يمكن إثبات وجود صلة بالتطعيم ضد كورونا لأن الأطفال المصابين لم يتم تطعيمهم وقت المرض. بناء على ذلك لا يزال السبب الدقيق لأمراض التهاب الكبد الجديدة غير واضح. ولكن يتوقع الأمين العام للجمعية الألمانية لطب الأطفال والمراهقين د. بوركهارد روديك،  أن هناك روابط محتملة مع كورونا.

هل يمكن أن تكون حالات التهاب الكبد ناتجة عن طعام ملوث؟

من الممكن أن ينتقل التهاب الكبد من خلال الطعام الملوث أو مياه الشرب. ومع ذلك  فإن توبياس تينينباوم، كبير أطباء طب الأطفال والمراهقين في مستشفى سانا كلينيكوم ليشتنبرغ، يستبعد احتمال أن تكون حالات التهاب الكبد التي لوحظت عند الأطفال ناجمة عن تلوث الطعام. ويستند بيانه إلى معرفة أنه لا يوجد نمط غذائي مشترك في الفئات العمرية المختلفة المتأثرة.

ما الذي يجب على الآباء الانتباه إليه؟

ينصح كبير الأطباء تينينباوم الأهالي بإيلاء اهتمام خاص للجلد وملتحمة العين لدى الأطفال إذا كانوا مصابين بفيروس معدي معوي. إذا أصبحت صفراء، أو أغمق لون البول، أو أصبح البراز أفتح، يجب مراجعة طبيب الأطفال. كما يمكن أيضًا أن تقلل نظافة اليدين والحمام من خطر الإصابة بالعدوى.

 

s