Foto: Samah Shagdari
1. مايو 2022

محمد محسن.. من البناء إلى التجارة والتفاؤل سيد الموقف!

غادر محمد محسن اليمن إلى ألمانيا عام 1990، بهدف مواصلة تعليمه الجامعي، لكن ظروفه المادية حالت دون ذلك، واضطرته للتنقل بين مهن وأعمال متنوعة لكل منها متطلبات مختلفة، واتسمت حياته بمرحلة البدايات، بالتغيير وعدم الاستقرار في مجال واحد، سواء بالتعليم أو العمل.

عالم البناء والتعهدات

دخل محسن عالم البناء في ألمانيا كعامل، ووجد أن هذا المجال يناسبه، وحقق فيه درجة أعلى من الاستقرار. وتدرج مع مرور الوقت، من مجرد عامل بسيط إلى رئيس عمال! وخلال 8 سنوات، تعاقد محسن مع العديد من شركات البناء بمقاولات فرعية مختلفة، ثم حصل على مناقصات إنشائية متعددة في هامبورغ، وأضاف إلى خريطة المدينة عددا من المباني.

التجارة وأسرارها

لأسباب صحية، انتقل محسن من عالم البناء إلى التجارة، لم يكن المال دافعه الأساسي هذه المرة، فقد اكتشف خلال مرضه قسوة العزلة عن الناس! اختار تجارة المواد الغذائية في هامبورغ، بعد أن استكشف احتياجات السوق المحلية، وخاصة مع تزايد أفراد الجاليات العربية في ألمانيا بعد 2015! كانت الجالية السورية والشامية عموما هي الفئة المستهدفة لمحسن، فاليمنيون أعدادهم قليلة، وثقافتهم الغذائية مختلفة وتحتاج لاستعدادات خاصة، مع صعوبة الاستيراد أساسًا من اليمن.

كورونا والأزمة الأوكرانية!

بعد أن توسعت محلات محسن في هامبورغ وضواحيها، جاءت الصدمة الثانية التي خفضت مبيعاته واضطرته لإغلاق بعض متاجره بالضواحي! كورونا خصمه هذه المرة، حيث دفعته قيود الوباء لتقليص ساعات العمل، وكبدته بعض الخسائر بسبب تراجع المبيعات.

كما تأثر محسن مؤخرا بتداعيات الحرب في أوكرانيا، كجزء من السوق الألماني، لكنه متفائل بتفهم الناس لتأثير الحرب على الأسعار وتوفر السلع، ورغم انخفاض قدرته على توفير السلع من جهة، وتراجع القدرة الشرائية لزبائنه بفعل ارتفاع الأسعار من جهة أخرى، ومع أنه قلق من احتمال اضطراره لخوض تجربة جديدة بسبب تبعات الحرب الأوكرانية، إلا أنه يحتفظ بتماسكه وتفاؤله وابتسامته أيضا!

  • إعداد وتصوير: سماح الشغدري
    شاعرة وصحفية من اليمن
s