Foto: Eman Helal
9. أبريل 2022

رائحة البامية الويكا تملأ (أو-بان) هامبورغ!

هنا في هامبورغ، اعتادت مجموعة من المغتربين المصريين الالتقاء للإحتفال بشهر رمضان والإفطار سويًا، ذلك كان قبل جائحة كورونا. بعضهم يدرس بالجامعة، وأخرون يعملون غالبًا في قطاع هندسة الإلكترونيات أو تكنولوجيا المعلومات. والبعض منهم انتقل للإقامة في مدن أخرى! لكنهم حرصوا هذا العام على الاجتماع مجددًا من أجل الإفطار المشترك الذي حرموا منه العامين الماضيين بسبب قيود الوباء!

رمضان بيحب اللمة!

داخل قاعة اجتماعات بإحدى المساكن الطلابية في هامبورغ، تجمع قرابة 30 شخص، وأحضروا معهم وجبات مختلفة أعدوها بمنازلهم، للمشاركة بالإفطار مع الجميع. خلال تناول الإفطار حرص الحضور على تبادل ذكريات لقائهم الأخير قبل الإغلاق الأول منذ عامين، وأيضًا التعرف على الوجوه الجديدة، ممن جاؤوا المأدبة لتجنب الإفطار بمفردهم في أولى أيام الشهر الكريم. بالنسبة للبعض، قضاء رمضان في الغربة، يعد أمرًا قاسيًا بعيدًا عن الأهل والأجواء الرمضانية المميزة في الدول الإسلامية وخصوصا مصر، حيث هناك يتجمع الناس داخل البيوت أو في الشوارع للاحتفال معًا.

عصفوران بحجر واحد!

عمرو جلال، والذي تعرض مؤخرا لكسر في قدمه اليسرى أثناء مباراة لكرة القدم، قال: “لم أرغب بالصيام بمفردي، فقررت الذهاب من برلين إلى هامبورغ والإقامة مؤقتا مع أخي الأصغر الذي يدرس في الجامعة.. كنت بحاجة أيضا لرعاية، فأنا لا أستطيع الحركة بسهولة بسبب الإصابة”.

صدفة شهية!

في الطريق إلى هاربورغ، استقل ثلاث شباب قطار الأنفاق (أو-بان)، كان يجلس بجانبهم مينا نصر الذي لفت انتباهه لهجتهم المصرية، والتي يفتقد سماعها في شوارع هامبورغ! ليست اللهجة المصرية والحديث عن الإفطار هما ما لفت انتباه نصر فحسب، بل أيضًا رائحة (الباميا الويكا) التي كانوا يحملونها! تشجع نصر وسألهم عن وجهتهم، فعرضوا عليه مرافقتهم إلى حيث الإفطار الجماعي، فوافق وتعرف لاحقًا على جميع المشاركين. نصر عبر عن سعادته بهذه “الصدفة الرمضانية” التي جمعته بأشخاص جدد، إذ يفتقد للطعام المصري واللمة المصرية في غربته هذه على حد قوله.

شاي وبسبوسة!

من بين الحضور كان أيضًا عمر طه بصحبة زوجته الأوكرانية وابنتهم الصغيرة، والذين وصلوا منذ أسبوعين تقريبًا إلى ألمانيا. ساعده صديق مصري قديم مقيم في هامبورغ على إيجاد سكن، ويعيشون حاليًا مع مُسن ألماني قرر استضافتهم بمنزله. طه وزوجته كانا يملكان إستوديو لتعليم رياضة المبارزة في أوكرانيا، فهو يحترف هذه الرياضة، لكن الحرب الروسية على أوكرانيا دفعتهما وطفلتهما للرحيل وترك كل شيء.

بعد الإفطار، حرص الحضور علي تناول الشاي والحلوى الشرقية، كالبسبوسة المصرية الشهيرة! كما إلتف بعضهم حول طاولة الفيشة، للاستمتاع بالوقت المتبقي من الأمسية.. وقبل المغادرة، تواعد الجميع على محاولة اللقاء مرة ثانية قريبًا للإفطار معًا.

من أجواء الإفطار

previous arrow
next arrow
Slider
  • إعداد وتصوير: إيمان هلال
s