Photo: epd-bild/Christian Ditsch
8. أبريل 2022

الجريمة في مجتمع الهجرة.. الإحصائيات والوقائع!

غالبًا ما يُربط بين الجريمة وأصل مرتكبها في المناقشات السياسية! وتنتشر الصورة النمطية للمهاجرين المجرمين على أنهم “شباب، ذكور، جانحين”! ومؤخرًا كان هناك أيضًا نقاشات حول ما يسمى بـ “جرائم الأجانب”، والتي ارتفعت وتيرتها بسبب اللاجئين! لكن البيانات تشير إلى حقائق أخرى، ولا تتوافق بمعظمها مع الأحكام المسبقة.

هل هناك علاقة بين الجريمة والأصل؟

هل يرتكب الأشخاص من أصول مهاجرة جرائم أكثر من الأشخاص الذين ليس لديهم خلفية مهاجرة؟ إن إحصاءات الجريمة لا تشمل فئة “خلفية الهجرة”، لأنهم يفرقون فقط بين المواطنين الألمان والأجانب على أساس الجنسية.

عدد الجرائم التي يرتكبها الأجانب!

عام 2021 سجلت السلطات نحو 1.9 مليون مشتبه به في إحصاءات جرائم الشرطة. وكان نحو ثلث هؤلاء من غير الألمان (أي 639 ألف و127 مشتبه به على المستوى الاتحادي). يأتي تمثيل المشتبه بهم “غير الألمان” حتى الآن بشكل غير متناسب ضمن إحصاءات الشرطة، فنسبة الأجانب من إجمالي عدد السكان في ألمانيا تبلغ 12.7% فقط.

كم عدد الجرائم التي يرتكبها اللاجئون؟

عام 2020، بلغ عدد “المهاجرين” المشتبه بهم حوالي 239 ألف شخص. أي شكلوا 12% من جميع المشتبه بهم! أما الجرائم التي غالبا ما يشتبه بالمهاجرين في ارتكابها، هي السرقة والاعتداء والاحتيال!

كم مرة يقع الأشخاص ذوو الأصول المهاجرة ضحايا للجريمة؟

لا توجد أرقام دقيقة حول عدد المرات التي يقع فيها الأشخاص ذوو الأصول المهاجرة ضحايا للجريمة. والإحصاءات التالية تقريبية: عام 2020 سجل مكتب التحقيقات الاتحادي 57 ألف و205 حالات لمهاجرين كانوا هم الضحايا. وسجل تقرير مكتب الشرطة الجنائية الاتحادي “الجريمة ذات الدوافع السياسة 2020″، نحو 9420 هجومًا عنصريًا.

متى تسمي وسائل الإعلام أصول المشتبه بهم؟

منذ ليلة رأس السنة الجديدة 2015- 2016 في كولن، اتُّهمت وسائل الإعلام الألمانية بشكل متزايد بإخفاء أو التقليل من حجم الجرائم التي يرتكبها المهاجرون واللاجئون! لذلك بدأ بعض المحررين بتحديد أصول المشتبه بهم في كثير من الأحيان.

كم مرة تذكر وسائل الإعلام أصول المشتبه بهم؟

الباحث الإعلامي توماس هيرتمان أوضح لـ MEDIENDIENST، أن وسائل الإعلام الألمانية كانت تذكر أصل المشتبه بهم المزعومين بشكل متكرر! ففي عام 2019، كان كل ثالث تقرير تلفزيوني عن جرائم العنف، يشير إلى أصل المشتبه به (31.4٪)، وفي عام 2017 كانت النسبة 17.9٪.

هل هناك علاقة بين خلفية الهجرة والعنف؟

هناك تفسيرات مختلفة للاستعداد الأكبر الذي يمكن تمييزه أحيانًا لاستخدام العنف بين الشباب من أصول مهاجرة! وهي تفسيرات مثيرة للجدل وتتعارض أحيانًا مع بعضها البعض، وتتضمن عناوين عريضة هي (الصراع الثقافي الداخلي، الصراع الثقافي الخارجي، التهميش).

هل هناك علاقة بين التدين والعنف؟

غالبًا ما يتكرر الربط بين الإسلام والعنف! لكن التدين ليس له تأثير على الانحراف بين الشباب المسلمين، وبالمناسبة، ثبت ذلك أيضًا من خلال الدراسة التي يُستشهد بها كثيرًا من قبل معهد أبحاث ساكسونيا السفلى “الأطفال والشباب في ألمانيا: تجارب العنف والاندماج”. كما تظهر بعض الدراسات أن عقيدة المسلمين تشجع الترابط الاجتماعي والسيطرة على تصرفات الشباب. ويركز الباحثون على سلوك أوقات الفراغ لهذه الفئة الشابة من المسلمين: (استهلاك أقل للكحول وحياة ليلية أقل)، ما يحد بشكل كبير من “خطر الانحراف” في بعض مجموعات المهاجرين.

s