Foto: Privat
25. مارس 2022

حكيم الكعبي وتجربته الملهمة في هامبورغ

أجبرت ممارسات السلطات الإيرانية الناشط السياسي الأحوازي حكيم الكعبي، على مغادرة بلاده عام 2012. واستقر به الحال في ألمانيا بمدينة هامبورغ، ليبدأ رحلة جديدة للبحث عن حياة أفضل. تعرض الكعبي الذي عُين بعد حصوله على الماجستير بالزراعة البيئية معيدا في كلية الزراعة، بمدينة عبدالخان. لكثير من المضايقات والاضطهاد على خلفية نضاله بالقضية الأحوازية، وحُرم الكثير من الحقوق.

مساعدة القادمين الجدد

في ألمانيا أصبحت الرؤية لدى الكعبي أكثر وضوحا بالرغم من الاجراءات البيروقراطية وتأخر حصوله على حق اللجوء. عمل خلال ذلك الوقت على تعلم اللغة الألمانية، حتى قبل أن يلتحق بدورات اللغة المدعومة من الدولة.

عام 2015 ومع توسع حركة اللجوء الكبيرة نحو ألمانيا، افتتح الكعبي مؤسسة لمساعدة اللاجئين بالقرب من محطة هامبورغ الرئيسية، ضمت متطوعين من جميع الجنسيات. وكرس الكعبي نشاطه من خلال المؤسسة على التثقيف العلمي والمهني لمساعدة اللاجئين على الخوض في سوق العمل.

كارون

مع نهاية عام 2019 أسس الكعبي في هامبورغ مؤسسة أطلق عليها اسم “كارون” الثقافية. عمل من خلالها على تقديم المساعدات في الجوانب الإدارية وتنفيذ الأنشطة الثقافية والاجتماعية بهدف خدمة اللاجئين القادمين من بلدان مختلفة. كما شارك الكعبي في المجلس الأعلى لحقوق الإنسان مرتين استعرض خلالهما الانتهاكات التي تتعرض لها الأقلية الأحوازية في إيران. إضافة إلى مشاركة ثالثة تحدث فيها عن الضغوطات التي تعرض لها اللاجئين من قبل الأنظمة السياسية في بلدانهم.

كرمت وزارة العمل لشؤون العائلة بمدينة هامبروغ الكعبي على جهوده التي بذلها والاستشارات التي كان يقدمها كممثل بالوزارة. وفي أواخر عام 2019 عاد الكعبي لمواصلة دراسة الماجستير بمجال التثقيف السياسي. لتفتح له هذه الخطوة أفاقا جديدة من خلال العمل مع الأحزاب السياسية وأنشطته التثقيفية والتوعوية بأوساط الجالية العربية في هامبورغ.

التوعية السياسية

عمل الكعبي على توعية المواطنين الألمان من أصول عربية حول حقهم بالتصويت بالانتخابات البرلمانية في هامبورغ. وضمان اختيارهم ممثلا عنهم، يوصل صوتهم لصُناع القرار السياسي. يقول الكعبي: “صرنا جزءً من هذا المجتمع، وتطوريه جزءً من المسؤولية الملقاة على عاتقنا. كون ألمانيا قدمت الكثير للأشخاص الذي فروا من بلدانهم وطلبوا الحماية”.

منصة للمشورة والفرص

ومع تفشي وباء كورونا، توقفت أغلب الأنشطة؛ فقام الكعبي بإعداد فيديوهات توعوية حول أهمية اللقاح للوقاية من كورونا. كما ينشط الكعبي حاليا من خلال منصة ASM، حيث يجري حوارات مع العديد من الأشخاص لتقديم صورة ايجابية ملهمة عن تجارب الآخرين. كنوع من التثقيف المجتمعي بطريقة علمية ممنهجة. فضلا عن تأهيل العديد من الأشخاص للعمل الميداني عبر مؤسسة كاروين، وتقديم نصائح في مجال الدعم النفسي.

  • إعداد: سماح الشغدري
    صحفية وشاعرة من اليمن
    samah.shagdari@gmail.com
s