Filip Andrejevic on Unsplash
3. مارس 2022

هل سيعود التجنيد الإجباري مجدداً إلى ألمانيا؟

يفصلنا عن الحرب في أوكرانيا 15 ساعة بالسيارة فقط! لذلك هناك حالة فزع من اقتراب طبول الحرب على أعتاب ألمانيا. نشهد مؤخراً دعماً مالياً كبيراً للجيش الألماني، وعدا عن توريد الأسلحة إلى أوكرانيا، فما أُلغي من عشر سنوات، عاد مجدداً إلى طاولة الحوار: هل سيعود التجنيد الإجباري للالتحاق بالجيش الألماني مجدداً؟

دمج الخدمة المجتمعية مع التجنيد الإجباري!

عُلّق التجنيد الإجباري في ألمانيا لأكثر من عشر سنوات، ومع ذلك فإن النقاش حول إعادة الخدمة الإلزامية يدور بانتظام. ففي 2018، قدمت رئيسة الاتحاد الديمقراطي المسيحي السابقة، ووزيرة الدفاع  أنغريت كرامب كارينباور اقتراحاً لتطبيق “الخدمة المجتمعية” مدة عام واحد، لكنها لم تستطع تمرير المقترح حينها. مؤخراً حاول النائب من الحزب المسيحي الديمقراطي كارستين لينيمان بدمج التجنيد الإجباري مع الخدمة المجتمعية لخريجي المدارس، الشابات والشباب سواء في الجيش الألماني أم في منظمات الإغاثة أو فرق الإطفاء وغيرها. وبالإضافة لـ لينيمان، تقوم جمعيات الاتحاد الديمقراطي المسيحي بحملات حول الموضوع باستمرار.

الجيل الصغير يتحمل أخطاء الجيل الكبير

تنظر المجموعات الحزبية للاقتراح بشكل نقدي. لأن هناك مخاوف حول كيفية تبرير الالتزام العام بالخدمة العسكرية أو المجتمعية لمدة عام من الناحية القانونية. كما أنها أيضاً مسألة عدالة بين الأجيال. وبحسب موقع تاغزشاو الإخباري، تقول السياسية الأمنية سارة ناني من حزب الخضر: “لا أعتقد أنه أمر جيد أن يطرح كبار السن هذا الموضوع ويقولوا إنه يتعين على الجيل الأصغر الآن قضاء عام في خدمة المجتمع. بالأخص في ضوء التحديات التي يواجهها جيل الشباب بسبب تصرفات الجيل الأكبر سناً. أجد ذلك غير عادل بشكل كبير”.

البديل يرغب بتنشيط فوري للتجنيد

بالنسبة للحزب الديمقراطي الحر، فهو لا يؤمن بإلزامية الخدمة العامة للجميع أو بالنقاش حول الخدمة العسكرية الإجبارية حاليًا. مسؤول ملف الدفاع بالحزب الديمقراطي الحر، ماركوس فابر، يرى أن الموضوع ببساطة غير قابل للطرح بالقول: “المطالبة بالخدمة الإجبارية، خاصة للشباب، لا علاقة لها بالوضع الأمني ​​في جمهوريتنا. يجب علينا الآن التركيز على تحسين الوضع والاستعداد التشغيلي للجيش”. لكن من ناحية معاكسة، يؤيد مسؤول الدفاع في حزب البديل روديجر لوكاسين إعادة التنشيط الفوري للتجنيد الإجباري!

لا يوجد ثكنات كافية

بالنسبة للخبير العسكري رودريش كيسويتر، لم يعد الجيش الألماني مستعداً لقبول عشرات الآلاف من المجندين كل عام! وبالأخص بعد مرور عشر سنوات على تعليق الخدمة العسكرية الإجبارية. ويضيف كيسويتر لموقع ZDF: “لم نعد نملك ثكنات كافية لهذه الأرقام. لدينا 250 ثكنة مجهزة بغرف لأربع اشخاص، في حين أن الدفعة الالزامية تعني 700 ألف شخص. لذلك النقاش هو نقاش خاطئ وغير منطقي”.

s