Foto: Youteub
22. فبراير 2022

المشهد السياسي الأخير: انتهاك روسي صارخ وعقوبات أوروبية!

رأى بعض المحللين السياسيين، وبعد اعتراف روسيا بجمهوريتي دونيتسك ولوهانسك كدولتين مستقلتين، أن مستقبل المشهد السياسي في المنطقة سيقبل على حقبة جديدة خطيرة لا مثيل لها. وكتب الرئيس الأسبق لمؤتمر ميونخ للأمن فولفجانج إيشينجر: “سيبقى هذا اليوم طويلاً في الذاكرة باعتباره اليوم الذي انتهى فيه الأمل والحلم في العمارة الأوروبية القائمة على ميثاق باريس. لقد حان الآن عهد جديد أكثر خطورة”.

رد ثلاثي رادع

أدان كلٌ من المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمريكي جو بايدن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتراف باستقلال منطقتي لوغانسك ودونيتسك شرق أوكرانيا، واعتبروه “انتهاكاً واضحاً” لاتفاقات مينسك، واتّفقوا على أنّ هذه الخطوة لن تمرّ دون ردّ. ووفقاً لمنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بوريل، فإن الاتحاد يريد اتخاذ قرار بشأن أول العقوبات ضد روسيا بعد ظهر اليوم.

بيربوك: ندين انتهاك بوتين الصارخ للقانون الدولي

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، اتهمت روسيا بتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية لحل النزاع شرق أوكرانيا، وبانتهاكها الصارخ للقانون الدولي. وقالت: “جرى تجاهل الجهود التي بُذلت على مدار سنوات في إطار صيغة نورماندي وضمن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بشكل متعمد ودون أي سبب مفهوم”.

وتابعت بيربروك: “هذا الاعتراف يمثل أيضاً انتهاكاً آخر لوحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها، وهو ما ندينه بأشد العبارات الممكنة”. وفي بيان لوزارة الخارجية صدر أمس، صرّحت بيربوك: “ستظل ألمانيا ثابتة إلى جانب أوكرانيا داخل حدودها المعترف بها دولياً، ويتم التنسيق مع شركائنا حالياً للرد على هذا الانتهاك للقانون الدولي. ندعو روسيا إلى التراجع عن القرار، والعودة إلى مسار حل النزاع السياسي والدبلوماسي وفق اتفاقيات مينسك. كما ندعوها لتفكيك التهديدات العسكرية على حدود أوكرانيا”.

ردود الأفعال الدولية

وعن ردود أفعال بعض الدول حول هذا التصعيد. اعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن ما قام به بوتين انتهاكاً للقانون الدولي ولسيادة أوكرانيا. وقال: “يبدو أن روسيا تخطط لغزوٍ واسع النطاق. سنتبع حزمة من العقوبات الدولية، وعقوباتنا ستضرها بشدة”.

من جهته، شدّد وزير خارجية لاتفيا، إدغار رينكيفيكس، على أهمية العقوبات ضد روسيا على المدى الطويل. لأن ذلك سيؤدي لإضعاف التكنولوجيا والقطاع المالي، وبالتالي إبطاء التنمية في روسيا. مؤكداً على ضرورة زيادة تواجد الناتو في أوروبا الشرقية، ودعم المجتمع المدني الروسي، ومساعدة أوكرانيا مالياً وعسكرياً.

انهيار سوق الأسهم

جاءت ردود أفعال المستثمرين على ما جرى بالمنطقة سريعة ومفاجئة. وتفاعلت البورصة الروسية بحساسية مع آخر تطورات الصراع مع أوكرانيا. فقد خسر المؤشر الرئيسي في بورصة موسكو RTS المحسوب بالدولار، 9.9% مع بداية التداول. كما انخفض لديها مؤشر MOEX القائم على الروبل بنسبة 8.5%.

أما البورصات الأوروبية، فقد انخفض مؤشر داكس الرائد في بورصة فرانكفورت أم ماي بنسبة 2.13% صباح اليوم، وخسرت بورصة باريس 1.61%، وبورصة لندن 1.2%، و بورصة ميلانو 2.25%!

s