Foto: FB.MSC
18. فبراير 2022

روسيا مستبعدة.. فما الذي يمكن تحقيقه بمؤتمر ميونخ للأمن؟

على خلفية التوترات الهائلة في أزمة أوكرانيا، يبدأ مؤتمر ميونيخ للأمن MSC اليوم. ومن أبرز المتحدثين خلال الأيام الثلاثة المقبلة، المستشار الألماني أولاف شولتس ونائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. أما روسيا فهي ليست حاضرة بوفد رسمي لأول مرة منذ أكثر من 30 عامًا.

قبل الاجتماع الأكثر أهمية للخبراء حول السياسة الأمنية، لم يكن الوضع الأمني ​​في أوروبا محفوفًا بالمخاطر كما هو الآن. إذ تتزايد المخاوف من هجوم روسي على أوكرانيا مرة أخرى.

 وزير الخارجية الأمريكي يصل اليوم

تقول روسيا إنها تسحب بعض قواتها من الحدود الأوكرانية. لكن في الوقت نفسه، حذر الرئيس الأمريكي جو بايدن من غزو “في الأيام القليلة المقبلة”. ويشرح وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكين لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كيف يمكن بناء ذريعة لشن هجوم. ويقول: “قد يكون هذا حدثًا عنيفًا ستوجهه روسيا ضد أوكرانيا”. حسب ما ذكره موقع تاغسشو.

ومن المتوقع أن يصل بلينكين إلى ميونيخ اليوم، وسيجلس على المنصة مع وزيرة الخارجية الاتحادية أنالينا بربوك في فندق مؤتمرات بايريشر هوف، للحديث عن أزمة أوكرانيا. سيتحدث كلاً من شولز وسيلينسكي وهاريس غدًا. بالإضافة إلى ذلك، سيتفق وزراء خارجية القوى الاقتصادية الديمقراطية الرائدة على كيفية المضي قدمًا. تترأس ألمانيا مجموعة السبعة (G7) التي تضم أيضًا الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا واليابان.

روسيا مستبعدة

روسيا مستبعدة من حضور المؤتمر، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا حول سبب الإلغاء: “يؤسفنا أن نقول إن المؤتمر تحول بشكل متزايد إلى منتدى عبر الأطلسي في السنوات الأخيرة. لقد فقد اجتماع الخبراء موضوعيته وتكامل وجهات النظر الأخرى”. وبالتزامن مع المؤتمر، تحتفل روسيا بالذكرى السنوية الخامسة عشرة لخطاب فلاديمير بوتين “الصادم” في ميونيخ عام 2007. ففي ذلك الوقت، وقبل اندلاع الصراع في أوكرانيا، اشتكى الرئيس الروسي إلى ممثلي الناتو والولايات المتحدة من التوسع غير المنضبط للتحالف الغربي إلى حدود روسيا. واتهم الولايات المتحدة بتشكيل مركز قوة يعمل بلا سيطرة!

قال بوتين في فبراير 2007، إن توسع الناتو لم يؤدي إلى مزيد من الأمن في العالم، بل إلى مزيد من القتلى: “في أي حادث، سيكون هناك قصف وإطلاق نار”. كما استخدمت وسائل الإعلام الرسمية الروسية صور الانسحاب الأمريكي من أفغانستان العام الماضي، وعلقت على أن بوتين تنبأ بذلك.

حوالي 30 رئيس دولة وحكومة في ميونيخ

بالإضافة إلى الأزمة الأوكرانية، ستُناقش مواضيع أخرى في مؤتمر ميونيخ. ولكن حتى القضايا الكبيرة مثل تغير المناخ والرقمنة وتنافس النُظم بين الديمقراطية والاستبداد، من المحتمل أن تغيب عن واجهة النقاش بالمؤتمر، في ضوء التهديد الحقيقي للسلام في أوروبا. سيفتتح المؤتمر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم في (1.30 بعد الظهر). ويشارك 30 رئيس دولة وحكومة في أهم اجتماع للخبراء حول السياسة الأمنية في العالم، بالإضافة إلى أكثر من 80 وزيرا.

s