Bild: Hamburger Abendblatt
17. فبراير 2022

هامبورغ.. ذكرى العاصفة التي قتلت 340 شخص قبل 60 سنة!

بعد مضي 60 عاما، لا يزال سكان منطقة ألبه السفلى والهانزية يتذكرون كارثة العاصفة التي سقط فيها ‏‏340 شخصا، وتشرد المئات جراء تهدم منازلهم من ارتفاع منسوب المياه! أكبر عاصفة شهدها ساحل شمال ألمانيا في 16و17 فبراير/ شباط عام 1962، وتسببت أيضًا بدمار العديد من السدود.

صدمة العاصفة مستمرة!

يوهانس توتيس (82 عاما)، أحد الناجين من العاصفة يروي حكاية الناس الذين جرفهم الفيضان، حيث لا تزال صور الأطفال وأصوات الناس وصرخاتهم عالقة بمخيلته وأذنيه إلى اليوم, حتى بعد مرور 60 عام على الكارثة.

غمرت المياه سد المدينة وتحطمت سدود أخرى، فأصبح 60 موقع وطريق ‏مروري مؤدي إلى الجنوب غير صالح. وعلق الكثير من الناس على أسطح المنازل وأغصان الاشجار، ولم يتمكن ‏أحد من انقاذهم، وتوفي 315 شخصا في هامبروغ، و215 في فيلهيلمسبورغ، و44 في ‏والترزهوف.

فوق الشجرة!

يتذكر توتيس المكان الذي عاش فيه طفولته، وأحداث الفيضان المأساوية كلما مر بسيارته بتلك ‏المنطقة, ويشعر بتأنيب الضمير لأنه لم يتمكن من إنقاذ جدته التي كانت عالقة فوق الشجرة! يقول توتيس: “أكثر من 20 ألف شخص اضطروا لمغادرة المناطق المدمرة على أمل اللقاء بأقاربهم الذين لم يستطيعوا الوصول إليهم بسبب انقطاع الاتصالات”.

استعدادت جبارة لمواجهة العواصف

عمدة هامبورغ، بيتر تشينتشر، مدح سكان الولاية على روح التضامن والمساعدة ووقفوهم معا رغم المعاناة ‏الكبيرة التي جلبتها العاصفة وقتها. وقال العمدة: “أعاد مجلس الولاية المحلي تنظيم الحماية المدنية وتحسين الوقاية من الفيضانات, وتسعى السلطات لحماية ‏المدنيين وأخذ التدابير اللازمة قبل هبوب العواصف, كما أن التواصل بين خدمات الطوارئ ‏يتم بجاهزية عالية وممتازة، ويمكن لسكان هامبروغ الاعتماد على ذلك”.

وأكد العمدة أن الحماية من الفيضانات والكوارث تأخذ أولوية قصوى في هامبروغ، لمنع حدوث خسائر مشابهة مستقبلا, وأعيد بناء وتصميم السدود بشكلٍ يمكنها تحمل أعنف العواصف. تستثمر هامبورغ نحو 30 مليون يورو في هذا الجانب كل عام. كما وضع نصب تذكاري كبير تخليدًا لذكرى ضحايا الفيضانات.‏

s