Photo: https://www.instagram.com/dilan.srz/
10. فبراير 2022

فتاة الترام تحرج الشرطة والإعلام.. وتنزع كمامة العنصرية!

انتشر خبر الاعتداء على صاحبة ال17 عاماً في محطة الترام في برلين لعدم ارتداءها الكمامة كانتشار النار في الهشيم. تناقلت وسائل الإعلام المحلية وغير المحلية الخبر، في RBB و RND و Süddeutsche Zeitung و Frankfurter Allgemeine Zeitung وغيرها من الصحف. كان العنوان المسيطر للحادثة يفيد بعملية اعتداء على صاحبة ال17 بسبب الكمامة! ولكن ديلان سوزر، الضحية المعتدى عليها، خرجت عن صمتها بفيديو نشرته على حسابها الخاص على الإنستاغرام تكشف فيه عن الملابسات التي تم إخفاؤها واضعة الشرطة والصحافة الألمانية بموقف محرج! فما هي القصة؟

كيف تناول الإعلام الحادثة؟

قبل أيام، تداولت الصحافة الألمانية خبراً حول خلاف سرعان ما تحول إلى شجار. ورد في الأخبار أن ثلاثة أشخاص قاموا بضرب فتاة بعمر ال17 عاماً لعدم ارتدائها كمامة في الترام M4 في برلين وتم نقل الفتاة إلى المشفى. في بيان الشرطة، ورد أن الفتاة خالفت قوانين الكمامة في المواصلات وأن صاحبة ال17 عاماً أقرت بذلك بنفسها بأنها لم تكن ترتدي الكمامة. وذكر التقرير بالطبع أيضاً تعرض الفتاة للضرب.

ماذا حصل حقاً؟

قامت Dilan Sözeri بنشر فيديو على الإنستاغرام تشرح فيه ملابسات ما جرى وتوضح فيه زيف ما تناقلته وسائل الإعلام! وفقاً لروايتها، استقلت الفتاة ترام M4 يوم السبت في الساعة الثامنة. بعد ذلك بقليل، دخل عدد من الأشخاص في حالة سكر إلى القطار وقاموا بتوجيه الإهانات العنصرية له وشتمها بأقبح العبارات. لم يرتدي أحد من الأشخاص المخمورين الكمامة وكانت هي الوحيدة التي ترتديها. بدء الوضع بالتصاعد ما اضطر الفتاة إلى مغادرة الفتاة في محطة Hufelandstr وقامت بنزع كمامتها. ولكن أحد الأشخاص قام بسحبها من شعرها ودفعها وإسقاطها أرضاً وضربها عدة مرات. قامت الفتاة بالصراخ وطلب المساعدة من المارة ولكن لم يستجب أحد لها وتجاهلها الجميع. نقلت الفتاة إلى المشفى بسبب إصابتها بارتجاج في الدماغ وتعين عليها أن تقضي يومين هناك.

Photo: https://www.instagram.com/dilan.srz/

8 مليون مشاهدة خلال يومين!

في الفيديو الذي نشرته ديلان، أظهرت مقاطع فيديو توضح عملية الاعتداء وكيف كانت تطلب النجدة. تقول الفتاة والدموع تملأ عيناها: “لقد طلبت المساعدة، لماذا لم يساعدني أحد؟” وتضيف: “أنا مواطنة ألمانية، ولدت في ألمانيا وأحمل جواز سفر ألماني.” وأبدت صاحبة ال17 عاماً استيائها من التقارير التي غيرت من حقيقة الحادث وحولت الهجوم العنصري إلى خلاف بسبب كورونا! وتشعر بخيبة الأمل بسبب كيفية تعامل وسائل الإعلام و الشرطة مع العنصرية. خلال يومين فقط، تمت مشاهدة الفيديو أكثر من ثمانية ملايين مرة!

موجة عارمة من الانتقادات

أثار الفيديو غضباً عارماً على وسائل التواصل الاجتماعي ووضع المؤسسات الإعلامية والشرطة تحت مرمى الانتقادات. وكتب الصحفي ليون إنريكي على تويتر: “إنه لأمر مؤسف أن تفشل وسائل الإعلام الرئيسية في الإبلاغ عن الهجمات العنصرية المزعومة.” السياسية من اليدمقراطي الاشتراكي، سوسن شبلي، تشعر بالخيبة بسبب الافتقار إلى الشجاعة المدنية في الأماكن العامة. تقول شبلي: “فتاة تتعرض للضرب في الشارع لأن الجناة لا يعتقدون أنها ألمانية. تصرخ وتطلب المساعدة. الجميع ينظر بعيداً. ليست العنصرية ما يقلقني بل الصمت”!

صياغة غامضة.. والشرطة تصحح المعلومات!

بعد فيديو الفتاة والموجة العارمة من الإنتقادات، قامت الشرطة بتصحيح المعلومات الأولية في تقريرها. وذكرت الشرطة أن المعلومات الواردة في أول تقرير جاءت من الشكاوي المسجلة في الموقع والتي “تمت صياغتها بطريقة غامضة” كما ذكر التقرير. وأظهرت الفيديوهات أن الفتاة كانت ترتدي الكمامة أثناء صعودها للترام وأنها قامت بسحبه لفترة وجيزة فقط أثناء الجدال بسبب الإهانات العنصرية التي وجهها لها البالغون الستة. وذكر تقرير الشرطة أن المتهمين الستة لم يرتدوا الكمامات! بعد عملية الاعتداء عثرت الشرطة على ثلاثة من المتهمين في أحد البارات بعد وقت قصير من الجريمة وهم في حالة سكر. لم يرغب أحد من الرجال بتقديم معلومات للشرطة وتستروا على النساء الذين شاركوا بعملية الضرب وتم الإفراج عنهم. ولكن بسبب التطورات الحالية والخلفية العنصرية للاعتداء، تقوم أجهزة الأمن بالتحقيق في الموضوع الآن.

s