epd-bild/Paul-Philipp Braun
2. فبراير 2022

أمسيات “أولياء الأمور” بالمدارس وأهميتها لمستقبل الطلاب!

مع بداية كل فصل دراسي، يُدعا أولياء الأمور لحضور “أمسية الوالدين” في المدارس، وكثيراً ما تدور نقاشات بين الأهالي حول أهمية هذه الأمسيات وفوائدها للطلاب. يشعر الآباء في بعض الأحيان، بأن هذه الأمسيات تسبب لهم بعض الضغوطات، فبعد يوم شاق من العمل والالتزامات الأخرى، يجب عليهم الإسراع إلى المدرسة والمشاركة بالأمسية. وهنا يتساءل الآباء عما إذا كان عليهم حقاً المشاركة بالأمسيات المدرسية، أم يعتذروا عنها بسبب التزاماتهم الأخرى؟

كم مرة تقام أمسية الوالدين؟

تقام الأمسية الأولى للوالدين عادةً بداية العام الدراسي الجديد. وتحدد بعض الولايات الألمانية لوائح لعدد أمسيات الآباء التي يجب القيام بها كل عام دراسي، والموضوعات التي ستُناقش فيها. وكقاعدة عامة، تقام هذه الأمسيات مرتين إلى أربع مرات خلال العام الدراسي، كما يمكن لممثلي الوالدين المنتخبين أيضاً، المطالبة بعقد أمسية للوالدين للفت الانتباه إلى بعض المشكلات المحتملة مثل التنمر وغيرها وتوضيحها خلال الأمسية.

هل الحضور الزامي؟

لا يوجد التزام بحضور أمسية الوالدين لكن المشاركة فيها مستحسنة، لأنها تُعبّر عن اهتمامك بطفلك وبأنشطته المدرسية. ويمكن القول إن الهدف الأساسي لأمسية الوالدين ببداية العام الدراسي، هو أن المعلمة أو المعلم سيخبرك باللوائح المدرسية الحالية، والمناهج الدراسية وأهداف التعلم للعام الدراسي الحالي، وتفاصيل منح الدرجات وخطط الرحلات والمهرجانات المدرسية، بالإضافة إلى التخطيط للرحلات الصيفية.

وغالباً ما يقدم المعلمون الجدد أنفسهم في أمسية الوالدين لأنه من المهم جداً أن يتعرفوا على أولياء أمور الطلاب. وإذا كان طفلك لا يزال في المدرسة الابتدائية، فستتلقى أيضاً معلومات مفيدة حول المبادئ التربوية للتعليم ونصائح مفيدة للإشراف على الواجبات المنزلية.‍ وفي وقت لاحق من العام الدراسي، سوف تكتشف ما إذا كانت هناك أية مشاكل تواجه الطلاب في الفصل بشكل عام.

 الهدف من الأمسية

قبل أن تذهب إلى أمسية الوالدين، عليك أن تأخذ بعين الاعتبار بأنها مخصصة فقط لتتعرف على الإنجازات الحالية لطفلك أو للتعرف على مشاكله في المدرسة، أو معالجة صعوبات التعلم أو أسباب حصول الطالب على درجات سيئة. لذلك من الأفضل تجنب الحديث في الموضوعات الخاصة التي ليس لها تأثير على الفصل بأكمله. ومن أجل الموضوعات الخاصة بالطالب، عادةً ما يعلن المدرسون عن اجتماعات أخرى تجمع الطالب وولي أمره بموعد فردي مع المدرس.

فرصة طرح الأسئلة بالأمسية

إذا كنت تشارك في أمسية الوالدين، فستتاح لك الفرصة للتعبير عن اقتراحاتك ورغباتك وأسئلتك التي تود طرحها على المعلمين والمعلمات؛ لذلك من الأفضل عدم المبالغة في ذلك، فالآباء الآخرين يرغبون أيضاً في إبداء آرائهم وطرح أسئلتهم الخاصة. وإذا كنت لا ترغب في التركيز كثيراً على طفلك، فحاول صياغة الأسئلة بشكل عام قدر الإمكان، مثل: “ماذا نفعل إذا نسى الطلاب واجباتهم المدرسية كثيراً”.

ميزات الأمسية

حازم عبد الغني، أب لطفلين بالمدرسة الابتدائية والإعدادية، قال إن أمسية الوالدين ذات أهمية للطلاب والآباء على حد سواء. وذكر أنه لم يعهد مثل هذه الأمسيات والاجتماعات في بلده الأم، إذ كان ذهابه إلى مدرسة طفله يقتصر على دعوة المدرسة له في حال حدوث شكوى أو مشكلة ما فقط.

وأضاف عبد الغني: “الأمر هنا مختلف، إذ يترتب علينا حضور أمسية الوالدين عدة مرات خلال العام لكل طفل من أطفالي على حدا. هذه الاجتماعات لها بعض الميزات الإيجابية، كالتعرف على الكادر التعليمي، وعلى آباء الطلاب الآخرين. بالإضافة إلى التعرف على خطط المدرسة التعليمية ومستوى الطفل التعليمي”. لكنه اشتكى في نفس الوقت، من الاجتماعات المدرسية المتكررة التي يُدعى إليها خلال العام الدراسي، وعزى شكواه للعمل وضيق الوقت!

تبادل الخبرات كميزة إضافية

هنالك ميزة أخرى لأمسيات الوالدين تتمثل بتبادل الخبرات مع الآباء الآخرين. إذ يمكنك اكتشاف ما إذا كان بقية الأطفال بالفصل يعانون نفس المشاكل التي يعانيها طفلك! كعدم الرغبة بكتابة الوظيفة مثلاً! أو يعاني من بعض الصعوبات بالتعلم، خاصًة بعد عامين من انتشار فيروس كورونا، وما تبعه من توقف الدوام المدرسي المباشر، والاعتماد على التعليم عن بعد (أونلاين).

  • تقرير: سوزان سمور
s