Image by Wolfgang Gerth from Pixabay
19. يناير 2022

محطات بتاريخ مطار هامبورغ في الذكرى 111 على تأسيسه!

بلغ مطار هامبورغ عامه الـ 111، في العاشر من يناير/ كانون الثاني الجاري، وللاحتفال بذكرى تأسيسه نسترجع الأحداث المميزة التي شهدتها هذه المنشأة العريقة.

تاريخ المطار العريق

بدأ تاريخ مطار هامبورغ بالتحديد في مارس 1910، عندما روّج الكونت فرديناند فون زيبلين، وهو جنرال ألماني ومُصنّع للطائرات، لمستقبل المناطيد في خطاب مثير أمام العديد من سكان هامبورغ. وأثمر خطابه ثماره في 10 يناير 1911، بتأسيس شركةHamburger Luftschiffhallen GmbH (HLG) التي تمخّض عنها ولادة مطار هامبورغ. وبُنيت أول ساحة لإطلاق المناطيد في مرج تبلغ مساحته حوالي 45 هكتاراً بالقرب من منطقة فولسبوتل، حيث أقلعت منها المناطيد الأولى مطلع عام 1912. واقتتحت قاعة “زيبلين” عام 1912 بمهرجان شعبي كبير.

استبدال منطاد زيبلين بأول طائرة

خلال العامين 1919و1920، تم تجهيز ما يصل إلى خمسة ركاب بوشاح وخوذة ونظارات طيار، كانوا يسافرون على متن طائرات ثنائية مفتوحة من هامبورغ إلى برلين. وعام 1920، عبرت أول رحلة طيران دولية لشركة الطيران الملكية الهولندية KLM، عبر مطار هامبورغ. حيث انطلقت عبر مدينة روتردام وأمستردام مروراً بمطار هامبورغ وانتهاءً بكوبنهاغن. وفي عام 1929 ارتفع عدد الركاب بشكل كبير، لذلك افتتحت أول صالة لانتظار المسافرين بالمطار. وذلك بهدف تسهيل عمليات قطع التذاكر وسفر الركاب ونقل البضائع، وتضمنت أيضاً مطعماً ومنصة وشاشات عرض.

مطار فولسبوتل أصبح “مطار هامبورغ”

خلال الفترة التي تم فيها انشاء جسر برلين الجوي، كان مطار هامبورغ أحد المطارات الهامة لانطلاق ما يسمى بـ “قاذفات الزبيب”، وهو الاسم العامي الذي أطلقه سكان برلين على طائرات النقل الأمريكية والبريطانية التي بدورها كانت تجلب الإمدادات والمساعدات عن طريق جسر جوي إلى برلين. وانتقلت إدارة المطار، الذي لم يتضرر من الحرب، إلى الجيش البريطاني واستمرت حتى عام 1950.

ومنذ ذلك الحين أطلق على الموقع اسم “مطار هامبورغ” وهو الاسم الذي حلّ محل اسم “مطار فولسبوتل” رسمياً منذ عام 2000 حتى وقتنا الحاضر. في 1 أبريل 1955، أقلعت شركة دويتشه لوفتهانزا الجديدة بطائرة كونفير من مطار هامبورغ بأول رحلة لها باتجاه ميونيخ. وفي عام 1960، احتفل المطار بالعرض الأول الذي هبطت فيه أول طائرة نفاثة من طراز بوينج 707 العائدة لشركة لوفتهانزا في هامبورغ.

لأول مرة تجاوز عدد الركاب المليون

وسّع المطار مدارجه، حتى استطاع استيعاب المزيد من الطائرات، حيث بلغت مساحته حوالي 500 هكتار في الستينيات، وهي نفس مساحته حاليًا. واستمر عدد المسافرين بالتزايد، وازدهرت حركة السفر عبر المطار عام 1951 بعد الحرب العالمية الثانية، حيث سافر ما يقرب من 212 ألف شخص عبره. أما عام 1961 فقد تم تجاوز المطار المليون مسافر للمرة الأولى.

المزيد من الركاب مع عدد أقل من الطائرات

30 مارس 1970، هبطت أول طائرة كبيرة الحجم تابعة لشركة لوفتهانزا طراز بوينغ 747 في مطار هامبورغ! وجاء الآلاف من المتفرجين لتحيتها. وخلال هذه الفترة، زارت طائرة الكونكورد مطار هامبورغ لأول مرة في أبريل 1976. ونتيجة للضغط الكبير في حركة النقل الجوي، تحدث سياسيون بارزون في هامبورغ وشليسفيغ هولشتاين عن نقل المطار إلى كالتنكيرشن شمال هامبورغ. غير أن الخطة عُلقت، واتُفق على توسيع مطار هامبورغ من الداخل.

توسعة المطار

شملت توسعة المطار القاعة رقم 4 التي تُعرف الآن بالمبنى رقم 2، والتي صُمِمت من قبل المهندس مينهارد فون جيركان، الذي صمم سقفها المنحني على شكل أجنحة الطائرة، وشملت بناء مبنى ركاب جديد، و11 جسراً لنقل الركاب إلى الطائرات، وموقفاً جديداً للسيارات متعدد الطوابق، واُدخلت حيز التشغيل عام 1993.

في نفس العام، أحصى مطار هامبورغ أكثر من 7 ملايين مسافر لأول مرة. ومع الألفية الجديدة، بدأ أكبر برنامج توسعة بحلول نهاية عام 2009، حيث تم إنشاء مطار بلازا، ومبني ركاب، ونظام توجيه ديناميكي لوقوف السيارات، وممرات واسعة، وأماكن إضافية لركن السيارات، ومحطة قطارات S-Bahn، وفندق فاخر.

مطار “هيلموت شميت” هامبورغ

في 10 نوفمبر 2016، أُضيف للمطار لاحقة “مطار هامبورغ – هيلموت شميدت” تكريماً للمستشار السابق هيلموت شميت. وافتتح المعرض المستشار الاتحادي الحالي أولاف شولتز، الذي كان آنذاك عمدة لمدينة هامبورغ.
في 7 و8 يوليو 2017، انعقدت قمة مجموعة العشرين في هامبورغ. ووصل أكثر من 100 طائرة خاصة من مختلف الحكومات بالتوازي مع عمليات الطيران المنتظمة. وفي 29 أكتوبر 2018، استقبل مطار هامبورغ أول رحلة جوية لطائرة إيرباص A380 التابعة لطيران الإمارات كمطار معتمد.

ركود الحركة الجوية بسبب كورونا

أثرت جائحة كورونا منذ مارس 2020 على المطار بشدة، وتسببت أيضاً بعواقب اقتصادية على الحركة الجوية في هامبورغ. الآن وبعد ما يقرب من عامين على تراجع حركة الطيران إلى حد كبير، بدأت الحركة تتعافى مجدداً في مطار هامبورغ. وقد اتخذ المطار العديد من الإجراءات لخفض التكاليف ووضع خططاً للعمل بشكل مستدام مستقبلاً.

شخصيات هامة تهنئ المطار بعيده!

لمدة 111 عاماً، كان مطار هامبورغ مكاناً يربط الناس ببعضهم البعض، ويثير المشاعر وحب السفر. وفي فيديو عيد الميلاد الذي نُشر قبل أيام، هنئ الألمان مطارهم بطريقة رائعة للغاية. ومن بين كبار المهنئين عمدة هامبورغ د. بيتر تشنتشر، وقائد الشرطة، والقس الرئيسي لكنيسة سانت باولي وشخصيات أخرى. لمشاهدة الفيديو الاحتفالي بالمطار اضغط هنا.