Photo: Kay Nietfeld/dpa
13. يناير 2022

طبيب الفقراء.. مرشح اليسار الجديد للمنافسة على الرئاسة!

تحت شعار (الجرأة على أن نكون أكثر عدالة إجتماعية)، رشّح حزب اليسار أمس الأول، اختصاصي الطب الاجتماعي في ماينز، جيرهارد ترابرت، لمنصب الرئيس الاتحادي.

دعوة للتضامن الاجتماعي ونبذ الفقر!

رأى بعض المحللين السياسيين، أن ما يريده حزب اليسار من خلال تقديم مرشحه الخاص الجديد، هو إبراز النموذج البديل لإعادة انتخاب الرئيس الاتحادي الحالي، فرانك فالتر شتاينماير، وذلك من خلال “طبيب الفقراء” كما أسموه. فهذا الرجل البالغ من العمر 65 عاماً، قدّم نفسه في السابق إلى المجموعة البرلمانية، وتحدثت عنه رئيسة الحزب المشاركة جانين ويسلر قائلة: “إنه مرشّح مثير للإعجاب ومقنع، فهو طبيب يجسّد مبدأ أن التضامن غير قابل للتجزئة. وهو يدين مبدأ عدم المساواة، سواء في ألمانيا أو على حدود الاتحاد الأوروبي”.

فرصة ضئيلة للاختيار وآمال واعدة!

قال الرئيس المشارك لمجموعة اليسار البرلمانية، ديتمار بارتش، إن حزبه يريد تقديم بديل ديمقراطي للرئيس الحالي. وأنه قد وضع قضية الفقر على جدول أهم الأعمال. السياسية اليسارية أميرة محمد علي، والتي تشارك بارتش رئاسة مجموعة الحزب، أكدت أن الفكرة التي طرحها مرشهم د. ترابرت (الفقر يجعلك مريضاً والمرض يجعلك فقيراً)، لم تحظى حتى الآن بأي اهتمام على الساحة السياسية! وأن حزب اليسار يريد إثبات وجود هذا الرجل كمرشح لأعلى منصب بالدولة، من أجل إثبات أن وجود سياسة أخرى أمرٌ ممكن.

تاريخ حافل بالأعمال الإنسانية!

الطبيب المستقل جيرهارد ترابرت، وعلى مدى 28 عاماً، قدّم الرعاية الصحية للفقراء، وعالج المشردين مجاناً. بالإضافة إلى ذلك، فهو يناضل من أجل سياسة لجوء أوروبية إنسانية، حيث شارك بالعديد من مخيمات الأحياء الفقيرة للّاجئين في “ليسبوس”، وأيضاً بعمليات الإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط، بصفته عضواً منذ فترة طويلة في طاقم Resqship e.V، ومؤسساً لجمعية الشركاء الطبيين “Poverty and Health”.

مكافحة الفقر أم ازدياد ثروة الأغنياء!

يقول ترابرت: “لديّ انطباع بأنه ليس الفقر هو الذي تتم مكافحته، وإنما ثروة المحظوظين هي الآخذة في الاستقرار. أنا لا أميّز نفسي بشكل شخصي، ولكنّي أريد أن أساهم في الانتخابات الرئاسية الاتحادية لأوضح كيف يشعر الفقراء عندما يتم التخلي عنهم! لا أدخل الانتخابات ضد شتاينماير لمجرد المنافسة، ولكن لأجل المتضررين من الفقر”.

توسّع الأزمة ​​في سياق جائحة كورونا!

يتابع ترابيرت: “خلال السنتين الماضيتين، أصبح الفقراء في ألمانيا أكثر فقراً، فقد ارتفعت الأسعار في ظل جائحة كورونا. ولم تلتزم الحكومة الاتحادية القديمة ولا الجديدة بمطالب الجمعيات الاجتماعية برفع معدلات Hartz IV القياسية بمقدار 100 يورو شهرياً على الأقل أثناء الوباء”.

وضع مجالات الحياة الهامة في صميم الهدف!

“ليس لدي أوهام بأنني أستطيع الفوز في الانتخابات”، قال ترابيرت وأضاف: “من المهم للغاية خاصةً في هذا الزمن. إدراج موضوعات مهمة كالعدالة الاجتماعية والرعاية وأجور العاملين والهجرة وعمليات إنقاذ البحر المدني، وضعها جميعها بصميم الهدف والمناقشة العامة”. هذه هي مجالات الحياة والسياقات التي يجب على الرئيس الاتحادي معالجتها باحترام وتعاطف.

يُذكر أنه في 13 فبراير/ شباط القادم، ستجتمع الجمعية العمومية الاتحادية، لانتخاب رئيس الدولة، وسيُرشح الرئيس الاتحادي الحالي، فرانك فالتر شتاينماير نفسه لولاية ثانية، بدعم من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، والحزب الديمقراطي الحر، والخضر والاتحاد المسيحي.

s