Photo: Heike Lyding - EPD
9. ديسمبر 2021

مبادرة لشراء حرية المساجين في العاصمة برلين!

تسعى مبادرة “صندوق الحرية” لجمع التبرعات بهدف “شراء” حرية المساجين في برلين، ممن أودعوا السجن بسبب استخدام وسائل النقل العام المحلية دون تذكرة! مؤسس منصة (إسأل الدولة) آرني سيمسروت، وصاحب المبادرة يعتقد أن سجن الناس بسبب تذكرة ركوب نوعًا من التمييز! لذلك أطلق صندوق الحرية قبل سنوات، ليدفع غرامات الموقوفين ويشتري حريتهم.

30 يوم سجن بسبب تذكرة!

وبحسب المصادرة القضائية في برلين، هناك 395 سجين حاليًا، يقضون محبوسية تحت مسمى (عقوبة السجن البديلة)، قرابة ثلثهم أشخاص سبب سجنهم ركوب المواصلات دون تذاكر! بعد 3 مخالفات ركوب دون تذكرة، وعدم دفع الغرامات المتراكمة! تُبلّغ مؤسسة النقل عن الشخص، فإما أن يدفع الغرامة، أو يساق للسجن لقضاء محبوسية تصل إلى 30 يومًا!

تكلفة السجن أعلى من الغرامة!

تتواصل مبادرة صندوق الحرية مع المساجين من خلال أقاربهم أو موظفي السجون. كالأخصائيين الاجتماعيين أو رجال الدين، يقول سيمسروت: “يرغب معظم هؤلاء بالخروج فورًا من السجن! لكن هناك قلة ممن لا يرغبون بالخروج لأن الجو داخل السجن أكثر دفئًا من الخارج! هذه أيضًا مشكلة وعلى السلطات إيجاد حل لها”

تطالب مبادرة صندوق الحرية بإلغاء عقوبة السجن جراء عدم شراء تذكرة مواصلات، بل والعمل على جعل تذاكر النقل العام أرخص أو حتى مجانية، ليتاح لكل الناس استخدامها دون تمييز. ووفقًا لمجلس برلين المحلي، تبلغ تكلفة يوم احتجاز 150 يورو للشخص الواحد! أي أن الشخص الذي يسجن لمدة 30 يومًا، يكلف الولاية ما لا يقل عن 4500 يورو! وهذا أعلى من المستحقات التي يتوجب عليه دفعها حتى لا يسجن!

الغاية هي الوقوف بوجه الظلم!

منذ مطلع الشهر الجاري وحتى اليوم، تبرع أكثر من 5000 شخص بالمال لـ “صندوق الحرية”. يعتزم سيمسروت وزملاؤه استخدامها التبرعات لشراء حرية أكبر عدد من مساجين التذاكر في الأسبوعين المقبلين. يشار إلى أن التحالف الحاكم حاليًا، أعرب عن نيته مراجعة نظام العقوبات الجنائية، بما في ذلك (عقوبة السجن البديلة)، لكن أعضاء مبادرة “صندوق الحرية” يشككون بحدوث أي تغييرات في المستقبل القريب.

وختم سيمسروت حديثه لموقع RBB: “لا أنتظر السجين على باب السجن عند إخلاء سبيله، فالأمر لا يتعلق بالحصول على الشكر أو الامتنان من الشخص، وإنما الوقوف بوجه الظلم”.

s