Photo: epd-bild/Juergen Blume
17. نوفمبر 2021

المسلمون واليهود في ألمانيا ومشاريع التقارب بينهما!

يستهدف مشروع المجلس المركزي لليهود في ألمانيا جمهور الشباب، ويعتمد على لقاء الجميع، خاصة اليهود والمسلمين. يقدم المشرع الذي يحمل اسم “Schalom Aleikum” حلقات نقاش وورش منذ عام 2019. اسم المشروع يجمع بين التحية العبرية “شالوم” والعربية “عليكم”، الاسم بالنسبة لمدير المشروع ديمتيرغ بلكين يقول كل شيء. ويضيف بلكين: “نريد التحدث مع بعضنا البعض، وليس عن بعضنا البعض، وبصراحة وصدق وعدالة”. وفقاً لبلكين تمثل هذه الكلمات شعار المشروع.

شالوم عليكم لا يستهدف ممثلين رسميين للسياسة وعامة الناس، وغير متخصص بالحوار، لكن يعتمد في المقام الأول على الأشخاص الذين نلتقيهم بالحياة اليومية.

أوجه التشابه أكثر من الاختلافات!

على سبيل المثال، تجلس لاعبة كرة السلة المسلمة بيزا جينك ولاعب كرة القدم اليهودي ليونارد كامينسكي من “مكابي برلين” معاً في صورة مكتوب عليها “لنعمل على حل المشكلة”. ويقدمان تقريراً عن تجاربهما مع العنصرية ومعاداة السامية في الميدان. على صفحة المشروع عبر انستغرام، يقدم المشاركون تقريراً عن تجاربهم في الأحداث. مثلاً كتبت نعومي البالغة من العمر 18 عاماً والتي حضرت ورشة عمل حول معاداة السامية: “نتشارك جميعاً تجارب متشابهة للغاية”. وتقول ياسمين البالغة من العمل 23 عاماً: “لاحظنا أن لدينا قواسم مشتركة أكثر من الاختلافات”.

اليهود والمسلمون يتعرضون للمزيد من التمييز!

نشر المجلس المركزي لليهود في ألمانيا نتائج استطلاع للرأي حول العلاقة بين اليهود والمسلمين يوم أمس الثلاثاء بالاشتراك مع معهد “Forsa”. إحدى نتائج تقول: “اليهود والمسلمون يتعرضون للتمييز أكثر من السكان العاديين”! وقال 65% ممن استُطلعت آرائهم، إنهم سمعوا عن حوادث معادية للسامية. ويعزو المشاركون بالاستطلاع حوالي نصف الحوادث إلى الشباب الذكور، وبالنسبة للخلفية الدينية، في الغالب هم مسلمون. ويعتبر الصراع في الشرق الأوسط السبب الرئيس لمعاداة السامية بين المسلمين.

التصدي لمعاداة السامية

سجل مركز البحوث والمعلومات حول معاداة السامية 1909 حالات معاداة في جميع أنحاء ألمانيا عام 2020، وهذا العدد أكثر من العام السابق بحوالي 450 حالة! كان للعديد من الحالات خلفية يمينية متطرفة أو كانت مرتبطة بشكل مباشر بجائحة كورونا وأساطير المؤامرة المعادية للسامية. ولم يُسجل مقدار التحريض المعادي للسامية من الجانب الإسلامي. يقول بلكين، رئيس مشروع شالوم عليكم، الذي جاء إلى ألمانيا كلاجئ يهودي من أوكرانيا: “بالمجتمعات المسلمة في ألمانيا، تعتبر معاداة السامية مشكلة قائمة وحالية”. وشدد بلكين على ضرورة أن تدعو الجهات الفاعلة المسلمة علانية إلى أن هناك مشكلة معاداة سامية في صفوفها، ويجب التصدي لها.

الكثير من المشاريع الجديدة

بالإضافة إلى “شالوم عليكم” أُطلق العديد من المشاريع في السنوات الأخيرة لتعزيز الحوار بين اليهود والمسلمين. ففي ميونخ ومنذ عام 2016 يقيم أتباع الديانتين مهرجان “أوس آرتين”، وهو يقام حالياً في برلين بشكل مماثل. وهناك مشروع “شالوم وسلام” لجمعية شتوتغارت “كوبوس”، حيث يطور الشباب الذين تعرضوا لمواقف معاداة السامية والعنصرية مشاريعهم الخاصة لمواجهة التحيز. وكجزء من احتفال 1700 عام من الحياة اليهودية بألمانيا، سيُقام لقاء بين اليهود والمسلمين في ميونيخ. كما هناك تحالف هايدلبيرغ للعلاقات بين اليهود والمسلمين الذي يقيم أيام الثقافة اليهودية الإسلامية في هايدلبيرغ. ومشروع بودكاست “مكة والقدس” لتعزيز التبادل بين اليهود والمسلمين. يقول فريدريك موسال، نائب رئيس جامعة الدراسات اليهودية في هايدلبيرغ: “تحدثنا مع بعضنا البعض لفترة طويلة، وأيام الثقافة موجود منذ 2015، وأول حلقة من البودكاست بدأت منذ عامين”.

يريد الخبير في شؤون اليهود وفريقه بشكل أساسي استخدام البودكاست للوصول إلى الطلاب. ففي وسائل التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص، هناك الكثير من العمل التربوي الذي يجب القيام به.

تجارب مماثلة

إن اليهود والمسلمين مروا في الغالب بتجارب مماثلة مع التمييز. وهناك أيضاً بعض الأشياء الأخرى المشتركة، كالطعام مثلاً! لكن هناك نقاط خلافية، خاصة عندما يتعلق الأمر بإسرائيل. يقول موسال: “لن نصل إلى قاسم مشترك (..) لكن لا يزال بإمكاننا أن نلتقي بسلام”!