Foto: Abbas Aldeiri
26. أكتوبر 2021

8 سنوات في ألمانيا وطلبات التجنيس المرفوضة!

وفقاً للإحصائيات القادمة من حكومة هامبورغ المحلية، حصل حوالي ٦٠ ألف شخص على الجنسية الألمانية خلال السنوات العشر الأخيرة في المدينة. لكن الحظ لم يحالف الألاف غيرهم بكل تأكيد! فقد سُجل العديد من حالات رفض طلب التجنيس في هامبورغ تحديداً وألمانيا عموماً، وعللت الأسباب في بعض الأحيان بعدم اكتمال الملف للحصول على الجنسية، وسنذكر بعض الحالات التي رفض فيها ملف التجنيس!

8 سنوات ولم يقبل الطلب!

بدأت قصة محمد عثمان عندما قرر مغادرة سوريا قبل 8 سنوات تقريبا، وكان الطريق الوحيد والممكن هو المرور باليونان وبلغاريا والنمسا ومن ثم الهدف المقصود ألمانيا، إلا أن حظه العاثر جعله يقدم مكرهًا بصمته في بلغاريا، وبعد أربع سنوات من تعلم اللغة الألمانية وحصوله على فرصة التدريب المهني “Ausbildung “، طلبت منه موظفة دائرة الأجانب مغادرة ألمانيا والعودة إلى اول بلد “بصم بها” في الاتحاد الأوروبي! يقول محمد عثمان: “كانت الصدمة أكثر من أن تحتمل، فبعد اعتقادي بأني شارفت على تحقيق حلمي، تحطم كل شيء، ويجب علي أن أبدأ من الصفر أو حتى من تحت الصفر”.

سنوات الأولى لم تحسب!

يضيف العثمان: “أجبرت على مغادرة ألمانيا والذهاب إلى بلغاريا وبقيت هناك حوالي أربعة أشهر، لم يكن لي أي معيل، ألا أن صاحب العمل الذي وقعت العقد معه لأتدرب في شركته، عمل جاهدا لأعود إلى ألمانيا، وقد عدت وها أنا على مشارف تقديم الامتحان النهائي والحصول على شهادة التدريب المهني، وقريبا سأتابع حلمي وسأدخل الجامعة في نفس اختصاصي كتقني سيارات، والشي الوحيد الذي شكل لي العقبة، هي عدم قبول طلب تجنيسي، فوفق ما قالته موظفة دائرة الأجانب، إن السنوات الأربع الأولى لي ف ألمانيا لن تحسب من سنوات إقامتي هنا”.

العمل بدوام جزئي مرفوض!

يعمل خالد الأسعد مهندس بإحدى شركات البناء في هامبورغ. تخرج الأسعد قبل ١١ عام من كلية دمشق للهندسة المعمارية، وعمل بضع سنوات في الخليج العربي، كما أنه يعمل منذ ثلاث سنوات في هامبورغ كمهندس معماري ويطمح لتكملة دراسته العليا هنا والحصول على شهادة الماجستير وبعد ذلك الدكتوراه.

يقول الأسعد: “منذ بضعة أشهر أجمع الأوراق المطلوبة للحصول على الجنسية الألمانية، فأنا موظف واتقاضى راتب جيد رغم أنه بدوام جزئي، إلا أنه أفضل بكثير من رواتب البعض ممن يعملون بدوام كامل في مهن وأعمال حرة، فاجأني موظف التجنيس برفض طلبي، وأخبرني أن أبحث عن فرصة عمل إضافية ليصبح عملي بدوام كامل”!

موظف دائرة التجنيس والشروط التعجيزية!

يكمل الأسعد: “بعد الاستشارات القانونية، توصلت لنتيجة أن القانون الألماني للتجنيس يمكن أن يكون مجحفًا اذا أراد موظف التجنيس أن يجعله كذلك، فيمكن له أن يتغاضى عن بعض الشروط ويمكن أن يطالب بشروط من الممكن أن تصبح تعجيزية في بعض الأحيان! ليس منطقي أن أكون موظفا لمدة ثلاث سنوات ومتواجد في هامبورغ منذ أكثر من سبع سنوات ويرفض طلب تجنيسي!”.