Photo: Barakat Oubaid
10. أكتوبر 2021

نستطيع إنجار المهمة.. قصص نجاح ببصمة سورية في ألمانيا

ست سنوات على قدومهم بأعداد كبيرة إلى ألمانيا، بعد أن قررت المستشارة أنجيلا ميركل فتح الأبواب لإستقبالهم. الكثير لاموها وراهنوا على أنهم لن يندمجوا بالمجتمع الألماني! لكن الكثير منهم أثبت العكس وحقق الكثير في بلده الجديد. بركات عبيد جمع قصص عدد لابأس به من انجازات السوريين في ألمانيا بكتاب اسماه (نستطيع انجاز المهمة). وكان لنا اللقاء التالي..

ما الذي دفعك إلى كتابة هذا الكتاب ؟

بركات عبيد

بالحقيقة الذي دفعني لفل لك هو حملات التشويه التي تستهدف اللاجئين بشكل عام والسوريين منهم بشكل خاص، سواء في بعض الصحف الألمانية أو على مواقع التواصل الاجتماعي، وما نتج عنها من تعليقات جارحة وبث الطاقة السلبية، ورهان البعض أن اللاجئين لن يندمجوا ولن ينجحوا، فكان هذا الكتاب هو رد بسيط، تثبت وجود نماذج إيجابية في المجتمع وأنا ألتقيت ببعضها. ويعتبر هذا الكتاب دليل أو أرشيف لما حققه اللاجئيين السوريين في أول خمس سنوات من ” الهجرة الكبرى” وكيف كان تعاملهم مع محيطهم في المجتمع الألماني، وزملاء العمل لديهم، كما تطرق إلى موضوع الصعوبات والبيرقراطية وكيف واجهوها. وكيف استطاع الكثير منهم أن يتأقلم مع ثقافة جديدة كلياً بالنسبة لهم.

برأيك ما هي معايير النجاح في ألمانيا، وعلى أي أساس نعتبر شخص ما ناجح أم لا ؟

النجاح لا يقتصر على التفوق الأكاديمي أو المادي، النجاح معنى واسع، فالشخص الكبير بالسن الذي يستطيع أن يتخطى امتحانات اللغة الألمانية وبعدها يعمل بوظيفة عادية، هو أو هي شخص ناجح حتما. وممكن للنجاح أن يكون مهنياً، من خلال الإندماج بسوق العمل الألمانية، بسرعة كبيرة.

عنوان الكتاب مستلهم من قول المستشارة عبارة Wir schaffen das، برأيك هل يستطيع السوريين إنجاز المهمة بعد 6 سنوات على قول العبارة؟

نعم يستطيع السوريين إنجاز المهمة، رغم كل الصعوبات والتحديات التي يواجهونها في المجتمع الألماني، وخاصة مع رفض فئة من الألمان وجودهم! لكن انجاز المهمة ليس بعصا سحرية، فالأمر يحتاج للوقت. فالسوريين فوق التوقعات التي كان تظهر أنهم يحتاجون إلى 20 سنة للإندماج بسوق العمل، لكن بالواقع استطاع جزء كبير دخول السوق وتعلم اللغة بسرعة غير متوقعة.

ستغادر ميركل منصبها قريبًا، ما هو الأثر الذي ستتركه في قلوب السوريين؟

ستترك السيدة ميركل في قلوب السوريين أثر عظيم، بعد أن وجدوا شخص في هذا العالم رحب بهم، فما فعلته ميركل مع اللاجئين العرب والمسلمين. لم يفعله معهم حتى أبناء جلدتهم من العرب والمسلمين! السوريات والسوريين ممنونين وشاكرين للسيدة ميركل، وللشعب الألماني الذي رحب بهم وساعدهم. ومن بوادر الشكر للشعب الألماني أنه عندما ضربت الفيضانات غرب ألمانيا، أسست فريق تطوعي لماعدة الناس بالمناطق المنكوبة. السوريون كانوا أول من بارد للتطوع، كنوع من رد الجميل للشعب الألماني. بالنهاية أدعو اللاجئين عامة والسوريين منهم بشكل خاص إلى أن يكونوا جزءاً من المجتمع الألماني (بالحلوة والمرة).

  • يذكر أن الكتاب متوفر حالياً باللغة العربية، وهناك خطة لدى المؤلف لطباعته باللغة الألمانية قريباً!