Image by Darwin Laganzon from Pixabay
8. سبتمبر 2021

ألمانيا تنضم للدولة المستخدمة لبرنامج التجسس “بيغاسوس”!

خرجت وزارة الداخلية الاتحادية والمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية عن صمتها بما يخص برنامج التجسس الإسرائيلي المثير للجدل “Pegasus”. وأكدت نائبة رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية أن المكتب اشترى نسخة من البرنامج. الذي يمكن استخدامه للتجسس على الهواتف الذكية على نطاق واسع، وبواسطته يمكن حتى مراقبة الاتصالات المشفرة.

نسخة معدلة تناسب “القوانين” الألمانية!

وذكر موقع تاغسشو الإخباري أنه في العام الماضي، عُقدت مفاوضات مع الشركة الإسرائيلية (NSO) لشراء البرنامج، ووُقع عقد بالخريف، في وقت كانت هناك بالفعل تقارير عديدة عن احتمالية سوء استخدام للبرنامج. وهناك تقارير تتحدث عن أن البرنامج يُستخدم من قبل الدول الاستبدادية ضد أعضاء معارضين ومنتقدين للأنظمة بتلك الدول. وذكر الموقع أن هناك معلومات حول إبلاغ حزب اليسار لبرلمانيين أن نسخة معدلة من البرنامج قد استخدمت من قبل المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا منذ آذار/ مارس.

نسخة معدلة من “Pegasus”

وذكر الموقع أن النسخة الأساسية من برنامج التجسس تخالف القوانين الألمانية، لكن الشركة المصنعة وافقت في مفاوضاتها مع المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية العام الماضي، على تطوير نسخة معدلة منه، تلبي جميع متطلبات القانون في ألمانيا. وقد تم تحسينه تقنياً، وبعد فحصه من المكتب اعتبر أن استخدامه دستوي. تكاليف الحصول على البرنامج تصل إلى ملايين اليوروهات، ووفقاً لنائب رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، تعهد المكتب بعدم وصول أي بيانات حساسة إلى الشركة المصنعة. بالإضافة إلى ذلك أكدت الشركة المبرمجة عبر العقد عدم تدفق أي بيانات إلى إليها.

وزير الداخلية لا يعلم!

حتى الآن استخدم “Pegasus” من قبل مكتب التحقيقات الاتحادي بعدد محدود من التحقيقات. معظمها ترتبط بقضايا الإرهاب والجريمة المنظمة. كما عرض مكتب التحقيقات الاتحادي البرنامج الذي تم شراؤه على مكاتب الشرطة الجنائية بالولايات، لكنهم لم يستخدموه بعد. وقد أبلغت وزارة الداخلية بعملية الشراء، لكن وزير الداخلية هورست زيهوفر لم يكن على علم بعملية الشراء. ووفقاً لممثل وزارة الداخلية بلجنة الداخلية في البوندستاغ، فإنه ليس ضرورياً أن يكون زيهوفر على علم بذلك، حيث يسمح لمكتب التحقيقات الجنائية الاتحادي البت بشكل مستقل في الحصول على مثل هذه الأدوات.

تنسيق بين السلطات المسؤولة

وذكر الموقع أن مشاركة مسؤول حماية البيانات الاتحادي أو السلطات الأخرى ليس ضروياً من الناحية القانونية. ومع ذلك، نسق مكتب التحقيقات الجنائية الاتحادي لمراجعة البرنامج مع المكتب الاتحادي لأمن المعلومات. وأرسل المكتب تقرير الاختبار إلى السلطة المسؤولة عن أمن تكنلوجيا المعلومات. يذكر أن الشركة الإسرائيلية المصنعة حاولت عدة مرات خلال السنوات الأخيرة بيع منتجاتها إلى ألمانيا، وكان من المفترض أن تكون هناك اجتماعات بين المكتب والشركة بداية عام 2017 ومع مكتب الشرطة الجنائية لولاية بافاريا. لكن لم يحصل في ذلك الوقت أي اتفاق.

Image by Darwin Laganzon from Pixabay