Foto: Abbas Aldeiri
7. سبتمبر 2021

سوء الحياة بمراكز إيواء اللاجئين أحبط خطط الاندماج الألمانية!

أظهرت دراسة أجرتها جامعة كيل أن معاناة اللاجئين في أغلب مدن ألمانيا، ليس فقط بسبب الطرق التي يستخدمها اللاجئون للوصول إلى ألمانيا! إذ يعاني اللاجئين أيضا من مشاكل بالسكن والطقس المختلف والبارد في اغلب الأحيان، كما أن جائحة كورونا فاقمت العديد من الصعوبات بوجه هؤلاء!

أُجريت الدراسة في 16 منطقة مختلفة من ألمانيا “بريمن وهيس وتورينغن وبافاريا وبراندنبورغ وهامبورغ”، واستمرت من أكتوبر/ تشرين الأول 2020، حتى فبراير/ شباط 2021! وأكثر الكلمات التي رددها اللاجئون هي العنصرية وانعدام الخصوصية والعنف والضجيج وسوء الرعاية الطبية!

مراكز الإيواء كالسجن!

قال العديد من اللاجئين الذين شاركوا في الدراسة، إن الحياة في مراكز الإيواء “مثل السجن”، غالبًا ما كان يسكن خمسة أو ستة أشخاص في الغرف، وأحيانًا يوجد ما يصل إلى 16 سريراً في الغرفة الواحدة، وقال أحد المشتركين: “كان علينا أن نتشارك غرفة مع خمسة أشخاص، بالإضافة لوجود عائلة مكونة من ثلاثة أشخاص في الغرفة الواحدة”.

ونظراً لتكدس عدة أشخاص في الغرفة الواحدة، عانى الكثير من اللاجئين جراء الضوضاء، وصعوبة النوم، حيث تجمع في أغلب المراكز العائلات مع أطفالهم، مما جعل النوم في الليل صعب ببعض الأحيان بسبب بكاء الأطفال، أو بسبب السهر والحديث بأصوات مرتفعة! يقول أحد المشاركين في الدراسة إن سبب الأمراض العقلية والتوحد هي مراكز إيواء اللاجئين.

التلصص والتحرش باللاجئات!

كما أفاد الأشخاص الذين تمت مقابلتهم بوجود خلافات مع أفراد الأمن والسلطات والشرطة، وهذا يحدث بشكل مستمر، كما وقعت أحداث تحرش جنسي في بعض المراكز، يقول أحد المشاركين في الدراسة: “ظللنا نسمع عن حوادث تعرض شابات في المخيم للتحرش أثناء الاستحمام، حتى عايناها بأنفسنا، كما أن أغلب مقصورات الحمامات لا يوجد لها أبواب أو جدران عازلة، فأغلب الحمامة مشتركة (فقط ستارة بلاستيكية)، وفي بعض الأحيان شوهد أحد الموظفين يقوم باختلاس النظر إلى داخل حمامات النساء”.

السكن والغسيل مشترك!

أحد المشاركين في الدراسة قال: “حالفني الحظ بالحصول على سكن في ولاية هامبورغ، إلا أن السكن مشترك، كل شيء فيه مشترك حتى الغسالة، حوالنا جاهدين أن نحصل على فرصة غسل ملابسنا بشكل منفرد، فمن غير الطبيعي أن يتم غسل جميع الملابس في نفس الفترة وبنفس الغسالة، وهذا الأمر يتم استخدامه بمراكز استقبال اللاجئين وبكثرة”. وأفادت امرأة أجريت معها مقابلة أنها انتهى بها المطاف في الشارع لفترة من الوقت قبل أن تبقى في مكان الإقامة.

سبب فشل خطط الاندماج هو السكن المشترك!

أظهرت الدراسة أن جائحة كورونا فاقمت الأوضاع المعيشية في المخيمات ومراكز إيواء اللاجئين، ولم تكن هناك معلومات كافية حول قواعد النظافة والاحتياطات من كورونا، حتى عندما حدثت إصابات بين السكان، غالبًا ما أدى الحجر غير الكافي للمرضى، لتحويل أماكن الإقامة إلى نقاط ساخنة للفيروس، حتى أن بعض السكان وضعوا في الحجر الصحي لأكثر من شهر!

وفقًا للقائمين على الدارسة ومنظمة Pro Asyl، الهدف من الدراسة هو “إظهار المشاكل الهيكلية التي تشير إليها تصريحات السكان اللاجئين”، في أغلب مدن وولايات ألمانيا. كما تقدم نموذجاً جديداً من النقد لطريقة التعامل مع اللاجئين في ألمانيا الاتحادية! وتؤكد الدراسة أن سبب فشل خطط اندماج اللاجئين هو السكن الجماعي “المشترك”!