Photo:Stefan Boness-EPD
3. سبتمبر 2021

سجون أم مراكز لإيواء اللاجئين؟

تشبه حياة طالب اللجوء بمراكز إيواء اللاجئين الألمانية، حياة المجرم الخطير في سجن شديد الحراسة! هذا ما تضمنته المقابلات التي أجراها علماء من جامعة كيل مع لاجئين في ألمانيا، ضمن دراسة حول أوضاعهم بالبلاد!

عنصرية وتمييز وجنون!

وفقًا لدراسة جامعة كيل، يعاني اللاجئون من العنصرية والتلوث الضوضائي وعدم كفاية الرعاية الطبية وانعدام الخصوصية أثناء إقامتهم في سكن اللاجئين. كانت هذه نتيجة 16 مقابلة أجراها عالم السياسة نيكولاي هوك مع اللاجئين بمراكز الاستقبال الأولية في بريمن وهيس وهامبورغ وتورنغن وبافاريا وبراندنبورغ! ونشرت نتائج أبحاثه من قبل Pro Asyl أمس.

وقال هوك، الذي أجرى المحادثات مع اللاجئين بين أكتوبر/ تشرين الأول 2020، وفبراير/ شباط 2021: “تكشف المقابلات عن مشاكل أساسية في نظام الإقامة”. أفاد أحد الأشخاص الذين تمت مقابلتهم، أن الناس على وشك الجنون! لأنه لا يكاد يوجد أي هدوء في المرافق: “ستكون على دراية بكل ما يحدث حولك، الأطفال يصرخون، والعائلات تجري مكالمات هاتفية بصوت مرتفع، وموسيقى متنوعة! ولهذا السبب يصاب الكثير بمرض عقلي”. (اقتباس)

الانقطاع عن العالم الخارجي!

طالب لجوء آخر قال إن الملاجئ الجماعية “مثل السجن”. يعيش الشخص “منعزل عن العالم الخارجي”. تم الإبلاغ عن نزاعات عنيفة مع أفراد الأمن أو الشرطة في عدة مقابلات. قالت امرأة: “بما أن الغرف في مراكز الاستقبال الأولية لا يمكن غلقها في كثير من الأحيان، فقد وضعت الخزانة أمام الباب لأنني كنت خائفة”!

تضمنت أقوال المشاركين في الدراسة توصيفات عن وضعهم بمراكز اللجوء. مليئة بالخوف وإنعدام الأمان والخصوصية، كما لو أنهم يعيشون في سجون شديدة الحراسة! وهنا بعض تلك التوصيفات:

  • “شعرت وكأنني في مركز اعتقال، كما لو كنت في زنزانة”
  • “لم يرغبوا في الاستماع إليك. لا يهتمون بالاستماع إليك. ما يريدون هو أن تغادر ألمانيا”
  • “النوافذ الوحيدة الموجودة في الردهة. يتم قفلها بأقفال أمنية، إذا لمستها، ينطلق المنبه”
  • “لقد استغرق الأمر ثلاثة أو أربعة أشهر للحصول على موعد مع أخصائي. لم أستطع المشي. وهذا يؤلم كثيرا”
  • “يدخلون الغرفة دون سبب لأن الأبواب لا تُقفل، ولا يهم إذا كان شخص ما عارياً أو يمارس الجنس، فهم يأتون!”

كورونا فاقم الوضع سوءًا!

وفقًا لتحليلات هوك، أدت جائحة كورونا إلى تفاقم الوضع. فبسبب المساحة المحدودة ونقص الفرص للتباعد الاجتماعي، غالبًا ما أصبحت أماكن الإقامة نقاطًا ساخنة لانتشار العدوى بالفيروس. الغرف متعددة الأسرّة، ومرافق الخدمة المشتركة، كقاعات الطعام والحمامات وغيرها، تجعل الحماية من العدوى أكثر صعوبة!

أندريا كوثين من منظمة (برو آزول) أكدت على صوابية نتائج الدراسة، وقالت إن الظروف في سكن اللاجئين هي بمثابة فرض سيئ وتأتي بنتائج عكسية على مشاركة اللاجئين الاجتماعية! وشددت على أن نتائج الدراسة تشير بما لا يدع مجالاً للشك، على ضرورة إغلاق مراكز الاستقبال وإيواء اللاجئين تلك!

المصدر