Photo:Christian Ditsch - EPD
30. أغسطس 2021

أول مناظرة تلفزيونية كبرى بين المرشحين لخلافة ميركل!

تواجه المرشّحون الثلاثة لخلافة أنجيلا ميركل أمس، في أوّل مناظرة تلفزيونيّة كبرى بينهم، وجمعت المناظرة كلاً من مرشّح المحافظين أرمين لاشيت (الذي لا يحظى بشعبيّة)، ومرشّح الحزب الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتز ذي الشخصيّة الصارمة، ومرشّحة حزب الخضر أنالينا بيربوك التي تراجعت مكانتها! وقد أقرّ لاشيت صراحةً بالصعوبات التي واجهها خلال أول مناظرة تلفزيونيّة رئيسيّة للحملة. وقال: “دائماً ما كان يتوجّب عليّ مواجهة الرياح المعاكسة، واليوم أيضًا أفعل ذلك”، مشدّداً على أنّه يتمكّن على الدوام من تخطّي ذلك بفضل “حزمه” وموثوقيّته”.

لاشيت ينتقد الحكومة التي يقودها حزبه!

وغالباً ما يُعرف عن لاشيت، زعيم ولاية شمال الراين-فيستفالين، الأكثر اكتظاظاً بالسكّان، أنّه سياسي معتدل، غير أنّه لم يجد أمامه خلال المناظرة التي بُثّت عبر محطة “آر تي إل” خياراً سوى شنّ هجوم كلامي. فهو لم يتردّد في انتقاد السياسة التي تنتهجها الحكومة الألمانيّة الحاليّة في أفغانستان، على الرغم من أنّ الحزب الذي ينتمي إليه هو مَن يقود الحكومة الحالية! وقال إنّ الانسحاب السريع لقوّات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان شكّل “كارثة للغرب، وللحكومة الألمانية”، محاولًا الظهور على أنّه رجل التغيير.

الاشتراكيون الديمقراطيون في الطليعة!

وكشف استطلاع جديد للرأي نشرته صحيفة “بيلد” أمس أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي تمكن من زيادة تقدمه حاصداً 24% من نوايا التصويت، مقابل 21% فقط للمحافظين! بعدما كانوا يحظون بنسبة 34% قبل ستة أشهر. أما الخضر، فلا تتخطى نسبة التأييد لهم 17%. وفي ظل هذه الأوضاع، يعزز أولاف شولتز (63 عاماً) حظوظه مراهناً على كفاءته وخبرته، وهو وزير المال ونائب المستشارة في الحكومة الائتلافية الحالية، في حين أن منافسيه لم يشغلا حتى الآن أي منصب في الحكومة الوطنية.

وأظهر آخر تحقيق أصدرته الشبكة التلفزيونية العامة “زد دي إف” أن حوالي نصف المستطلعين سوف يختارونه مستشاراً، مقابل 17% يفضلون أرمين لاشيت، و16% ينتخبون أنالينا بيربوك، لو كان بإمكانهم التصويت في انتخابات مباشرة، غير أن مجلس النواب هو الذي ينتخب المستشار بحسب النظام الألماني. وما يدعم شولتز رغم افتقاره إلى الكاريزما، أنه قام حتى الآن بمسار خال من أي شائبة، في حين أن خصميه ارتكبا الكثير من الأخطاء. أما لاشيت الستيني الذي يطرح نفسه في موقع الوريث الشرعي للمستشارة، فعمد إلى تبديل مواقفه وارتكب هفوات بعثت شكوكا في مؤهلاته لإدارة أوضاع أزمة، سواء في ظل تفشي وباء كوفيد-19 أو خلال الفيضانات. وباتت صدقية لاشيت في أدنى مستوياتها بعدما صُوّرَ ضاحكاً خلال مراسم أقيمت تكريما للمنكوبين جراء الفيضانات، وضبِط مرتكبا سرقة أدبية في كتاب أصدره!

ثلث الألمان ينوون مشاهدة المناظرات!

من جهتها، بددت القانونية أنالينا بيربوك (40 عاماً) حظوظها بعدما أثارت حماسة الناخبين في الربيع، إثر الكشف عن علاوة تقاضتها دون الإفصاح عنها، والاشتباه بارتكابها سرقة فكرية في كتاب اصدرته ضمن حملتها، وتضخيم سيرتها الذاتية، ما أفقدها مصداقيتها وأضعف مكانتها.  ويرى العديد من وسائل الإعلام والخبراء السياسيين أن الخضر واليمين لم يحسنا اختيار المرشح المناسب، في حين أن لدى الحزبين في صفوفهما شخصيات أكثر شعبية بكثير. وستكون هذه أول مناظرة من أصل ثلاثة تنظم قبل الانتخابات في 26 أيلول/ سبتمبر. غير أن استطلاعا للرأي أجراه معهد “يوغوف” أظهر أن ثلث الألمان فقط يعتزمون مشاهدتها.