Foto: Loai Ibrahiem
14. يوليو 2021

سائق حافلة سوري يحقق حلمه بالانضمام لشركة دويتشه بان!

قصص نجاح اللاجئين السوريين في ألمانيا أكثر من أن تحصى، لؤي إبراهيم بطل قصتنا، لم يستسلم لكل ما واجهه من صعوبات بداية الحياة هنا! يقول إبراهيم: “عملت سابقًا كسائق بين مدينة بيروت ومحافظة درعا، لم أتخيل نفسي بعيدا عن هوايتي ومهنتي هذه، ليصل بي المطاف وأكون سائق حافلة بشبكة مواصلات هامبورغ العامة”.

البداية..

كحال جميع اللاجئين، شعر إبراهيم ببداية مشواره في ألمانيا أواخر العام 2015 بالإرهاق النفسي وصعوبة التأقلم على طبيعة هذه البلاد الباردة، لكنه انخرط سريعًا بالأعمال التطوعية في البلدية حيث كان يقيم، ومكتب السوسيال والمحكمة العامة “öra” لاتقانه اللغة الإنكليزية، ونظرا لتواجده المستمر في هذه الدوائر تلقى نصيحة من أحد العاملين بأن يحصل على رخصة قيادة، وبالفعل تمكن من ذلك بعد عدة أسابيع!

العمل في DHL

خلال فترة الانتظار الطويلة للحصول على تصريح الإقامة في هامبورغ، اجرى إبراهيم فترة تدريبية “غير مدفوعة” بشبكة المواصلات العامة الألمانية “دويتشه بان”، بعد ذلك بفترة قصيرة، تحصل الشاب الطموح على حق اللجوء نهاية عام 2016! يقول إبراهيم: “قبل أن أحصل على حق اللجوء، وتصريح الإقامة، عملت متطوعا في -دويتشه بان- لاكتسب بعض الخبرة، ونتيجة تدريبي مع شبكة المواصلات العامة تحصلت على فرصة في شركة DHL استمرت من عام 2017 إلى نهاية 2018، أوقفت عملي في شركة توصيل الطرود، وبدأت بمسيرة تعلم اللغة الألمانية، لم أجد صعوبة بتعلم اللغة نظرا لأنني انخرطت بالعمل تقريبا منذ وصولي، فحصلت على شهادة B1، وبعدها توجهت إلى دائرة العمل وأخبرتهم برغبتي العمل كسائق باص”.

المهنة التي أحب!

بتمويل من دائرة العمل “الجوب سنتر” خضع لؤي إبراهيم لتدريب على قيادة الباص في DIRK، واستمرت فترة التدريب تقريباً 9 أشهر، يضيف إبراهيم: “أنهيت فترة التدريب وبدأت ألاحظ أن مهنة سائق الباص مطلوبة وبكثرة في هامبورغ، بعد دخولي على شبكة الانترنت للتصفح والبحث عن عمل، وجدت إعلان لشركة دويتشه بان، مكتوب فيه أنهم يبحثون عن سائق! أرسلت طلب توظيف فورًا عبر موقعهم، وبعد يومين تماماً تحصلت على رد، جاء فيه: نرحب بك، لكن يجب أن تخضع لعدة امتحانات! أجريت ثلاث امتحانات، تخطيتها جميعاً بفضل الله، وفي مطلع شهر ديسمبر/ كانون الأول 2020، حصلت على العمل”.

النصيحة: حذر، مسؤولية، تحمل الظروف الصعبة

صورة تجمع لؤي مع طفلتيه

بعد تخطي فترة العمل التجريبية تحصل إبراهيم على العقد الدائم، يقول: “ظروف عملنا تعتبر من أفضل الظروف، والأجواء مريحة للجميع”! ويختم إبراهيم حديثه: “بعد حصولي على عدة شهادات بالمجال الذي أحبه، اعتبر نفسي من المحظوظين في ألمانيا، لقد تخطيت كل الصعاب وأعمل بالمهنة التي أحبها، ألمانيا قدمت لنا الكثير، وهامبورغ من أجمل المدن في العالم، وأنصح أولاد بلدي ممن يرغب بمزاولة مهنة القيادة، يجب عليك أن تلتزم بأخلاق المهنة، لذلك أنصح نفسي والجميع بثلاثية: الحذر، المسؤولية، وتحمل الظروف الصعبة”.

في سطور..

لؤي إبراهيم، مواليد مدينة داعل جنوب سوريا، عمل سائق باص خاص بين مدينتي بيروت ودرعا، انتقل للعمل فيما بعد بإمارة دبي. نهاية عام 2015 هاجر إلى ألمانيا برفقة زوجته، ولديه طفلتين أعمارهن 4 و7 سنوات، وزوجته تدرس اللغة الألمانية.