Foto: Klaus Bodig/Hamburger Abendblatt
15. يونيو 2021

من هم الأشخاص الأكثر عرضة لخطاب الكراهية في هامبورغ؟

يتلقى العديد من السياسيين في هامبورغ رسائل كراهية عبر البريد الإلكتروني وعلى شبكات التواصل الاجتماعي! وفقًا لبحث صحفي لمجلة هامبورغ، ووراديو شمال ألمانيا “NDR 90.3” في أيار/ مايو الماضي، شمل سياسيين وأعضاء بحكومة هامبورغ المحلية، مع مقارنة النتائج بخلاصة دراسة أجريت عام 2019 شملت عدة ولايات ألمانية أخرى!

سياسيو هامبورغ عرضة لخطاب الكراهية!

تشير البيانات أن 58%من السياسيات والسياسيين في هامبورغ ممن شاركوا في استطلاع NDR، لديهم تجارب مع رسائل الكراهية القادمة عبر شبكات التواصل الاجتماعي! خلال السنة الماضية تلقى رئيس مكتب منطقة هامبورغ- نورد، مايكل فيرنربويلز، تهديدات بشأن تجاوزات مزعومة وامتلاك منزل! جاء في رسالة الكراهية التي وجهت له: “حسنًا بويلز، أنت تعرف بالتأكيد أنك من الآن فصاعدًا أنت في مرمى النيران، ولا يمكنك أن تغادر المنزل دون قلق”!

كما تلقت السياسية جوليا بارث من حزب (SPD) الكثير من الرسائل، تمحور معظمها حول المواضيع الجنسية، والعنف! ومن الرسائل التي تلقتها بارث: “أردت دائمًا أن أضرب سياسيًا بعضوي الذكري! السياسة النسائية دمرت ألمانيا، العواطف الممزوجة بالحيض ليس لها من السياسة أي شيء”. أصغر برلمانية في هامبورغ، روزا دوم فون دين غرونين، البالغة من العمر 21 عامًا، تلقت تعليقات ورسائل كراهية منها مثلا: “هل يمكن للبقرة السمينة أن تتحدث عن السياسة الاقتصادية بشكل صحيح على الإطلاق؟”.

حزب البديل أيضا متأثر بخطاب الكراهية!

عضو البرلمان عن حزب البديل من أجل ألمانيا، توماس رايش، تلقى رسائل كراهية كثيرة، وفقًا لتصريحه الخاص عبر راديو شمال ألمانيا: “لقد تلقيت أيضًا العديد من رسائل الكراهية والتهديد”. وتلقى عضو البرلمان عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي كاظم عباسي العديد من الرسائل الإلكترونية، والتعليقات على فيسبوك، عندما طلب من مواطنين من أصول مهاجرة التصويت عام 2020 ومن التعليقات التي وصفت بالكراهية والعنصرية التي وصلته: “لا تنسى أنك مجرد حمار صغير دون المستوى (..) لست من بلادنا، وفي المستقبل القريب سوف تهاجرون جميعاً إلى المخيمات مع أوساخكم”! وقال عباسي إن ذلك يأتي من وسط المجتمع وأضاف أن الأمر يخيفه!

أيضا مديرة مكتب منطقة ألتونا، ستيفاني فون بيرج، قالت: “تعرضت لعاصفة قذرة من رسائل الكراهية والتهديد عام 2016! تعرضت للتهديد الجنسي ونتيجة لذلك كنت أخشى على حياتي وما زلت للآن، فمجرد أن يرن هاتفي أجزع وأخشى على نفسي، وقد ذهبت إلى أطباء نفسيين، لكن بعد فوات الأوان”.

دراسة عام 2019 والنتائج المتشابهة!

في دراسة أجريت عام 2019، أظهرت أن 8% ممن شملهم الاستطلاع تأثروا شخصيًا بالفعل بتعليقات الكراهية العدوانية والمهينة على الإنترنت، وكان السياسيون بالمرتبة الأولى أيضاً، حيث وجهت لهم حوالي 55% من رسائل الكراهية عبر الانترنت! وقد شارك بالبحث حوالي 499 سياسياً في هامبورغ! وأظهرت النتيجة أن الشتائم والكراهية والتهديدات كانت لفترة طويلة جزءًا من الحياة اليومية للأشخاص الناشطين سياسيًا في هامبورغ، كما كان الحال في ولاية سكسونيا السفلى في عام 2019 بحسب بحثٍ مشابه!

القاضية وعضو مجلس ولاية هامبورغ، آنا غالينا، قالت عن نتائج البحث الأخير: “يؤدي الجدل أحياناً إلى خطاب الكراهية والعنصرية”، وترى غالينا أن الانترنت يسقط الموانع والتحفظات في الكلام! أما أستاذة وسائل التواصل الاجتماعي في جامعة هامبورغ للعلوم التطبيقية (HAW)، هانا كليمب، اعتبرت أن نتائج وأوصاف السياسيين في هامبورغ نموذجية: “إنها تهدف دائمًا إلى مناقشة بديلة، ويمارس على السياسيين في هامبورغ التشهير المتعمد، كما يمارس نفس الفعل غير الأخلاقي على النساء والمهاجرين”!

اختلفت الأحزاب والرسائل متشابهة!

أظهرت الأرقام الواردة في استطلاع NDR من أيار/ مايو هذا العام، أن السياسيين في المعسكرات السياسية المختلفة تلقوا رسائل كراهية بدرجات متفاوتة! في حين أن 11 من أصل 12 مشاركًا من AfD ذكروا أنهم تلقوا تعليقات بغيضة خلال الـ 12 شهرًا الماضية! وقال واحد فقط من كل خمسة أعضاء بحزب FDP إنه تلقى رسائل كراهية!

خطورة رسائل الكراهية

بلغت نسبة التهديدات ورسائل الكراهية الواردة لأعضاء حزبي SPD واليسار، حوالي 60% من اجمالي التهديدات! وشارك من الحزبين 151 عضوا بالبحث، تلقى 88 عضوا منهم رسائل كراهية! وقال وزير المالية في حكومة هامبورغ، أندرياس دريسل SPD عن نتائج الاستبيان: “هذه أرقام مقلقة جداً وأمر سيء للغاية، لأننا كمجتمع مدعوون إلى نبذ الكراهية”.

تعتقد خبيرة وسائل التواصل الاجتماعي هانا كليمبي أن الشبكات الرقمية مثل Facebook أو Instagram تساهم في تغير المجتمع بشكل عام، ومثال على تأثير رسائل الكراهية لدينا السياسي من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، والتر لوبكه، الذي قُتل عام 2019، لتسجل أول قضية ظهرت في ألمانيا، مدى خطورة رسائل الكراهية!