Photo: epd-bild/Carsten Kalaschnikow
6. مايو 2021

كيف أثرت أزمة كورونا على لغة اللاجئين في ألمانيا؟

بعد انتشار فيروس كورونا في ألمانيا بشكل مخيف، أصدرت الحكومة الاتحادية مجموعة قرارات، من ضمنها منع التجمعات، وبث دروس اللغة عبر الانترنت، ما يحرم الدارس من التفاعل والتواصل المباشر مع أهل اللغة!

اللغة الألمانية بالمدرسة فقط!

بدأ كل شيء منتصف آذار/ مارس 2020. يقول بسام السخني: “دروس اللغة معدة للاجئين حتى يستطيعوا الاستماع للغة من أبنائها والتحدث بها في ما بينهم! فالجميع يعلم أن الألمان مشغولون أغلب الأوقات ولا يفضلون التحدث كالشعوب الشرق أوسطية! لذلك أسست المدارس لتعلم اللغة حتى يستمع اللاجئون أو القادمون الجدد إلى اللغة الألمانية ويتقنوها بأفضل طريقة ممكنة”.

يضيف السخني: “كل شيء تغير منذ ما يزيد عن عام، فقد أغلقت المدارس وأجلت دروس اللغة إلى اشعاراً آخر! كما لم يعد ممكنا الاجتماع في ما يعرف بالمقهى العالمي Cafe international. حيث كان ممكناً أن نجتمع مع الألمان مرة واحدة أسبوعيًا لمدة ساعة أو ساعتين لنتحدث! هذه العروض ألغيت وباتاً من المستحيل الآن عودتها في ظل انتشار كورونا، وخوف الجميع من انتقال العدوى”!

تأثير كورونا على العمل!

في عام 2018 تحصلت على أول فرصة لي للعمل في ألمانيا، يقول فايز الطحان، ويضيف: “طموحي كان العودة إلى مقاعد الدراسة، وتحصيل علمي باختصاصي الذي درسته في سوريا، وهو الاقتصاد فأنا خريج الجامعة هناك عام 2012، كنت أطمح لأكمل دراستي في ألمانيا”، ويتابع: “بعد تحصلي على عقد العمل، أجلت مشروعي الدراسي لوقت آخر، ففرصة العمل لا تتكر! بعد فترة، أوقفت الشركة التي أعمل لديها مجموعة من العمال كنت ضمنهم، وبذلك خسرت فرصتين في وقت واحد بسبب كورونا! الأولى تحصيلي العلمي الذي بات مستحيلا الآن، والثانية هي عملي الذي تعودت عليه!”.

محاضرات الجامعة “أون لاين”

بعد ست شهور تحضيرية في جامعة هامبورغ، قُبل ناصر الزايد في جامعة هامبورغ ليدرس المعلوماتية، في الشهر التاسع من العام الماضي بدأ ناصر دراسته، ولم يحضر للآن أي محاضرة بالجامعة، ولم يحصل على فرصة التعرف على زملاء جدد! يقول ناصر: “كل شيء مختلف فتحدي اللغة وحده يجعل الدراسة في ألمانيا صعبة، فكيف إذا اختلف أسلوب الدراسة التي كنا معتادين عليها! نحن كلاجئون معتادون على أسلوب الدراسة والشرح المباشر بالفصول والقاعات! لكن التعليم أون لاين لا يتيح التفاعل الذي يتيحه الحضور الشخصي والتواصل المباشر! أزمة كورونا تكاد تنهي حلمي باكمال دراستي في ألمانيا، فنحن يطلب منا تحقيق نسبة معينة من العلامات لنحصل على مساعدة بافوغ المالية BAFöG وبعدم قدرتنا على تجاوز الصعوبات الحالية، سيكون استمرار دراستنا في خطر”.