Quelle: Bundesregierung.de- YouTube
25/03/2021

هل حقًا قلبت “مناورة” ميركل الإخفاق إلى عظمة!

عظمة سياسية أم فشل سياسي؟ تحت هذا العنوان، كتبت المحررة بموقع تاغزشاو، كورينا إموندتس، قراءة لإعتذار المستشارة أنجيلا ميركل، حول قرار الإغلاق الشامل خلال عيد الفصح. والذي تراجعت عنه المستشارة عقب موجة واسعة من الانتقادات طالتها وحكومتها وجميع حُكام الولايات الألمانية!

الهروب إلى الأمام!

وتابعت إمونندتس: “لم يتوقع أحد في برلين اعتراف أنجيلا ميركل بالخطأ في ذلك الصباح (..) لكن، شيئًا ما كان يختمر بشكل ملحوظ! باليوم التالي بعد النقاشات الليلية الطويلة لحكام الولايات مع المستشارة، والتي أصبحت الآن أسطورية”. صباح أمس وبمبنى المستشارية، كانت فكرة الهروب إلى الأمام قد نضجت، وربما كان هناك ضغوط أخرى، لذلك قرابة الساعة 11 أمس، اتصلت المستشارة مرة أخرى عبر تقنية مؤتمر الفيديو مع حُكام الولايات، وقالت في ختام اجتماعها: “يجب الاعتراف بالخطأ عند حدوثه والأهم تصحيحه بالوقت المناسب إن أمكن. أعرف أن اقتراح الإغلاق الصارم أثار قلق وارتباك، وأعتذر عن ذلك بشدة وأطلب الصفح من المواطنين”.

لم نخطط بشكلٍ كافٍ!

هكذا اعترفت ميركل بالخطأ، وبنيتها الواضحة جدًا لتحمل المسؤولية. والتي كررتها لاحقًا علنًا أمام الصحافة بالمستشارية- وتقريباً حرفياً مرة أخرى خلال الاستجواب الحكومي في البوندستاغ! خطوة مثيرة للاهتمام بلا شك للدفاع عن ثقافة الإعتراف بالأخطاء بدلاً من التستر عليها.

رغم اعتراف المستشارة بالغلط، إلا أنها رفضت طلب التصويت على الثقة بحكومتها. خاصة وأنها ألغت الإجراءات المشددة بعد يوم واحد من إقرارها. وفي اتصال مع شبكة ARD الإعلامية، بررت المستشارة تراجعها عن القرار، وشرحت الفكرة وراء الإجراء، ولماذا رفضت طرح الثقة، بالقول: “لقد فكرنا في استخدام عطلة عيد الفصح لتحقيق المزيد من الهدوء وتقليل الحركة في البلاد (..) لكن لسوء الحظ، لم نخطط بقدرٍ كافٍ”.

حكومتي ستبذل جهدها!

كريستيان ليندنر (الحزب الديمقراطي الحر) وديتمار بارتش (اليسار) دعيا المستشارة لطلب التصويت على الثقة بحكومتها أمس خلال جلسة استجواب الحكومة في البرلمان الاتحادي. لكن ميركل رفضت ذلك وقالت إن وزراء الحكومة الاتحادية سيقومون بعملهم بأفضل ما بوسعهم.

البديل يشيطن مسلمي ألمانيا!

كما طرح جوتفريد كوريو (AfD) سؤالاً على المستشارة خلال الاستجواب، أشار فيه للتصريحات المزعومة التي أدلى بها مدير معهد روبرت كوخ RKI لوثر ويلر قبل أسابيع، حول أن العديد من مرضى كورونا بوحدات العناية المركزة هم من المسلمين! ووصفهم كوريو بأنهم “رافضون لإجراءات كورونا”، بينما لا يستطيع باقي السكان الألمان أن يعيشوا حياتهم بحرية “أي يلتزمون بالقيود المفروضة”!

ميركل أدانت تصريحات كوريو ووبخت نواب حزب البديل من أجل ألمانيا على مثل هذه الأفكار، وأكدت المستشارة أن الأرقام المذكورة خاطئة، وأضافت: “لا ينبغي ببساطة أن تشيطن ملايين المواطنين”. جاء ذلك وسط موجة تصفيق من كل أعضاء البوندستاغ حتى المستائين من ميركل، عدا كتلة البديل من أجل ألمانيا!