Foto: مدرسة آمالنا في هامبورغ
21/02/2021

تعلم اللغة العربية في يوم اللغة الأم بمدينة هامبورغ

يحتفل العالم في تاريخ 21 شباط/ فبراير من كل عام باليوم العالمي للغة الأم، كيف تبدو اللغة الأم وبالتحديد اللغة العربية في مدينة هامبورغ؟ وهل أبناء اللغة العربية في ألمانيا يستطيعون تعلم لغتهم الأم بأريحية؟ في يوم اللغة الأم توجهنا إلى مدرسة آمالنا التي أسست عام 2019 لاستقطاب أبناء الجاليات الأجنبية لتعلم لغاتهم الأم “العربية والكردية والأفغانية” في منطقة فانديسبيك وسط مدينة هامبورغ.

تقول دعاء الأبازيد إن الحاجة لتعلم اللغة الأم دعتنا لتعليم اللغات “العربية والكردية والأفغانية” في المدرسة منذ خريف عام 2018، وفيما يخص اللغة العربية تقدم المدرسة العديد من الدروس لجميع المستويات العمرية المختلفة، بإشراف أساتذة اللغة.

زمن الكورونا تضاعف عدد الطلاب!

نظرا للظروف الصحية الحالية، منذ شهر آذار/ مارس 2020، تقدم المدرسة فرصة تعليم اللغات الأم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ووفقاً لإدارة المدرسة فإن خدمة التدريس من خلال الإنترنت ساعدت في استقبال المزيد من الطلاب للحصة الدراسية الواحدة، فبدلا من 10 طلاب في الفصل الدراسي سابقًا، ازداد العدد من خلال الإنترنت ليصل إلى 100 طالب، ومن جميع دول العالم.

تضيف دعاء، إن للمدرسين دوراً بارزاً في إقبال الطلاب الصغار على تعلم اللغة العربية، فهم من يحببون الطالب بتعلم اللغة أو يجعلونه ينفر منها، ونظراً للإقبال الجيد في مدرستنا، نستطيع القول إن المدرسة تحقق أهدافها باستقطاب العدد الأكبر من الطلاب سنويا، ونطمح أن يزداد العدد في السنوات القادمة، حتى تبقى صلة الوصل “اللغة الأم” جسر التواصل بين الوطن والأجيال القادمة.

حق تعليم الأطفال لغتهم الأم

نور كدرو مدرسة لغة عربية للمستوى الثاني في مدرسة آمالنا، أحبت تدريس اللغة العربية فهي لغتها الأم، وكونها في هامبورغ، تعقتد أن للأطفال الحق بتعلمهم لغتهم الأم، تقول نور إن أعمار الطلاب لديها بين 7 و سنوات، وتضيف: “أرغب دوما بتعليم الفئات العمرية الصغيرة، فالتعامل معهم ممتع للغاية”.

ويرى المدرس إياد الزايد، أن الطلاب “العرب” يحتاجون تعلم لغتهم للتغلب على الصعوبات التي تواجههم خلال العملية التعلمية بالمدارس الألمانية، يقول الزايد: “لي دور دائمًا كمتطوع في افتتاح دورات للغات، فخبرتي في التدريس واهتمامي باللغة العربية، وضعتها في مدرسة آمالنا منذ عام ٢٠١٨، وأبرز مهامي التركيز على القواعد والنحو”.

عوائق تعليم اللغة!

من عوائق تعليم اللغة في هذه الأيام، التعليم عبر الإنترنت، فمنذ انتشار فيروس كورونا، مُنع الطلاب من الحضور إلى المدرسة، واقتصرت الدروس على الحصص “اون لاين”، بالإضافة إلى تفاوت مستوى الطلاب في الحصة الواحدة رغم تقارب أعمارهم، ويعود اختلاف المستويات لانقطاع الطلاب عن دراسة اللغة الأم لعدة سنوات.

تجربة فريدة من نوعها

بدأ المدرس سامر سلوم بالعمل مع مدرسة آمالنا منذ شهر تقريباً، يدرس طلاب الصف الأول، ويبلغ عدد طلابه 22 طالباً، ومما يلحظه سلوم في الفصل الدراسي، حب الآباء والأمهات لتعليم أبنائهم لغتهم الأم،، فأولياء الأمور يقدمون دعمهم للمدرسين وللأطفال في سبيل تعلمهم لغة الأجدادهم والآباء، مما يجعل هذه التجربة فريدة من نوعها.

previous arrow
next arrow
previous arrownext arrow
Slider