©Mutaz Enjila

مواطنو هامبورغ يعودون مجدداً لـ “شراء الهامستر”

يعود الناس تدريجياً الآن لاستخدام أسلوب “شراء الهامستر” الذي انتشر خلال فصل الربيع الماضي بعد بدء جائحة كورونا، حيث قام عدد من المواطنين بتخزين المواد بكثرة ظناً منهم أن الحجر الصحي سيدوم لوقت طويل. في ذلك الوقت، أصبحت الاختلافات الثقافية في الاستهلاك الأوروبي تبدو واضحة تماماً، فكل شخص اصبح يخزن سلعة يرى أن غيابها سيؤثر على حياته. لذلك تقوم المتاجر الآن بإبلاغ الزبائن عن وجود قيود على حجم وعدد المواد الإستهلاكية عند التسوق.

شراء الهامستر يعود مجدداً

يبدو أن استراتيجيات تخزين المواد الأساسية والغذائية عند المستهلكين باتت تتكرر كثيراً في الآونة الأخيرة في ظل قيود الإغلاق الحالية. في متاجر Budnikowsky مثلاً، تم نشر لافتات زرقاء وحمراء تحذر من “شراء الهامستر” ومن أخذ مواد أكثر من الحاجة. وتمت الإشارة غالباً لشراء “حزمة واحدة من ورق التواليت” كحد أقصى لكل عملية شراء. في متاجر Edeka، تخضع العديد من المواد الغذائية الآن لقيود الشراء، حيث يمكنك أن تأخذ عبوتين من الدقيق والأرز وعلبة خميرة واحدة فقط. تقول ماريكا باترسين Mareike Petersen، المدير الإداري لـ Nord Handels Verband Nord: “تعتبر المعكرونة والأطعمة المعلبة وورق التواليت من أشهر المواد التي يتم شراؤها من محلات السوبر ماركت في الوقت الحالي”. وأكدت بيترسين أنه يُسمح للعملاء الآن شراء كميات محدودة من المنتجات ذات الطلب المرتفع.

تضاعف عمليات شراء المواد الغذائية

في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر الماضي، كانت مبيعات ورق التواليت في جميع أنحاء ألمانيا أعلى من ضعف متوسط ​​شهور ما قبل الأزمة. كما اشترى المستهلكون الدقيق بشكل مضاعف أي بنسبة 101 % والخميرة بنسبة 74 % والسكر بنسبة 63 % وذلك بحسب تقارير المكتب الفدرالي للإحصاء.

مواطنو هامبورغ يخزنون ورق التواليت مجدداً

تشهد المحلات التجارية في هامبورغ تغيرات شديدة في استهلاك عملائها. وتقول متحدثة باسم سلسلة متاجر بودنيكوفسكي: “ارتفعت المبيعات خلال الأسابيع القليلة الماضية بشكل أسرع مما كانت عليه في الأسابيع السابقة. وهذا يعني أن تجديد وإعادة ترتيب رفوف الفروع لم يتم دائمًا على النحو الأمثل. لذلك، كان هناك قيود قصيرة الأجل على أحجام المبيعات لضمان توافرها في بعض الأحيان. وأضافت المتحدثة، أنه في بعض الأحيان كان هناك زيادة في الطلب في مجال السلع الورقية، رغم ذلك لا يزال توفر البضائع في متاجرنا مضمون”. المتحدثة بإسم متاجر آلدي نورد Aldi Nord قالت: “في حالة عمليات الشراء التي تتجاوز المبلغ العادي للأسرة، يقوم الموظفون في Aldi بإبلاغ العملاء وفقًا للقيود المتبعة من سلسلة البيع بالتجزئة.

الدافع وراء شراء الهامستر هو شعور كبير بالعجز

رغم وجود العلامات التي تحدد عدد القطع المسموح بشرائها على الرفوف تبقى مخاوف العملاء موجودة، ويقومون بشراء المزيد من السلع املاً منهم بتمريرها عند الصندوق. يرى عالم النفس ستيفان غرونوالد من معهد راينجولد في كولونيا، أن سلوك الشراء المتزايد أثناء الأزمة أمر مفهوم تمامًا. وأضاف: “إن الدافع لشراء الهامستر هو شعور بالعجز. نحن نتعرض لتهديد لا يمكننا رؤيته أو الشعور به، ولا يوجد الكثير مما يمكننا فعله حيال ذلك سوى التخزين. نحن بشر ولدينا قدرة تحمّل محدودة. مع شراء الهامستر نحن نتسلح ضد عجزنا، فمثلاً يتسلح الأمريكيون بالسلاح، ونحن نتسلح بمواد التنظيف وورق التواليت”.

تحديات أمام مصنعي ورق التواليت


يواجه مصنعو ورق التواليت تحديات كبيرة في هذه الأوقات، لكنهم يحاولون مواجهتها قدر المستطاع. يواصل منتجون الورق مثل Fripa و Essity و Sofidel العمل خلال فترة الوباء دون توقف. تقول المتحدثة بإسم شركة الورق فريبا: “لن يكون هناك نقص في العرض طالما أن المستهلك يتصرف بشكل طبيعي”.


أدى قلق الألمان بشأن نقص بعض المنتجات إلى وضع خدمة جديدة مثيرة للفضول، بهذه الخدمة يمكن التحقق من السلوك الشرائي للفرد فيما يتعلق بالنظافة – بشكل موضوعي – على الإنترنت، حيث يمكن لكل أسرة حساب المدة التي يستغرقها استنفاذ ورق التواليت الخاص بهم. للمزيد يمكنكم زيارة الموقع التالي: www.blitzrechner.de/toilettenpapier