Foto: Abbas Aldeiri
27/10/2020

كيف ينظر المشاة لقرار فرض الكمامة بمنطقة شتاين دام؟

الجولة الأولى من انتشار كورونا في هامبورغ، لم يحدث تخصيص منطقة محددة على أنها منطقة خطرة، إلا أنه في الجولة الثانية شاهدنا تخصيص مناطق محددة على أنها بؤر لانتشار الفيروس، وهنا نطرح مثال نويكولن في العاصمة برلين وشارع شتاين دام “شارع العرب” القريب من محطة القطارات الرئيسية في هامبورغ! فقد فرضت الحكومة في كلا المنطقتين ارتداء الكمامة بالشارع والمناطق المفتوحة والمغلقة، وتصنف هذه المناطق بأنها مناطق ذات نسبة سكانية عالية من غير الألمان “الأجانب”.

انتشار الفيروس السريع أقنعنا بضرورة الكمامة!

شارع شتاين دام

ما هي ايجابيات فرض ارتداء الكمامة في شارع شتاين دام؟ إلتقينا بالعديد من المارة في الشارع وسألناهم عن قرار فرض الكمامة في هذا الحي تحديداً، الشاب علي الشيخ (سوري يعيش في هامبورغ منذ خمس سنوات) يقول: “الكمامة كانت في مخيلتي مخصصة للأطباء فقط ويجب أن يرتديها الطبيب في المستشفى والعيادات، الآن نشاهد الجميع يرتديها، والدولة تفرضها بشكل محدد في شارع شتاين دام ذو التواجد العالي للعرب والأجانب بشكل عام”! يعتقد الشيخ أن القرار في البداية كان غريباً لكن نظراً لشدة انتشار الفيروس بالمدينة تقبل الجميع هذا القرار وطبقوه بشكل كامل، فأصحاب المحال ملتزمون بالقرار نظراً لخوفهم في الدرجة الأولى من انتشار العدوى، وثانياً من الغرامة المالية التي فرضتها الدولة على من يخالف التعليمات، ويطبق قانون ارتداء الكمامة داخل المحال التجارية “العربية والتركية” حتى أن أصحاب المحلات وظفوا شخصاً لتذكير الزبائن في حال نسي أحدهم ارتداء الكمامة! يضيف الشيخ: “هذا القرار يعزز فكرة أن الدولة تريد إخلاء مسؤوليتها أمام الإعلام وسكان مدينة هامبورغ، حتى تثبت للجميع أنها تكافح الفيروس وتحاول السيطرة عليه، لكن على أرض الواقع الأمر مختلف نسبياً بسبب عدم التطبيق الصحيح للقرار في بعض الأحيان، وخرق القانون من قبل رافضي قيود كورونا”!

الكمامة ليست كافية!

خالد حنيظل شاب سوري درس الهندسة في سورية ويعيش حالياً في هامبورغ، يعتبر أن فرض الكمامة أمر لابد منه تحديداً في مثل هذه الأحياء “المزدحمة”، ويعتقد حنيظل أن الفرض يجب أن يتبعه اجراءات أكثر صرامة من تفتيش مستمر ودوريات على مدار 24 ساعة، ويضيف: “بمثل هذه القرارات سنحمي أنفسنا وغيرنا من خطر انتشار الفيروس، فالفيروس هو عدو لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، وهو خطر يجوب ليس فقط الشوارع، بل أيضا يجوب البلدان شمالا وجنوباً وغرباً وشرقاً، وما تقوم به الحكومة يصب في مصلحة الجميع”.

ما فائدة الكمامة وجميع القطارات مزدحمة؟

كل الآراء كانت داعمة لقرار فرض الكمامة في حي شتاين دام! محمود الشامي يعتقد أن فرض ارتداء الكمامة في شارع شتاين دام مفيد من باب الأخذ بالأسباب للوقاية من خطر الفيروس في الأماكن المزدحمة، ولكن بمثل هذه الظروف الموجودة لا يرى له فائدة: “ما الجدوى من ارتداء الكمامة و الالتزام بالتباعد الاجتماعي ثم الاكتظاظ في القطارات بما لا يدع بداً من انتقال العدوى؟”، يقول الشامي : “لا أريد أن يفهم كلامي في سبيل الاحتجاج للتقليل من أهمية إجراءات الحماية من انتقال العدوى، ولكن لإصلاح مواطن الضعف في السُبل المتبعة وتجنب فرض إجراءات من باب ذر الرماد في العيون بحيث لا تفيد في محاربة الوباء وتزيد من الضغط النفسي على الناس مما يؤدي لردود أفعال سلبية اتجاه الإجراءات ذات الفاعلية الحقيقية، أي من باب أن لا فائدة من إجراءات الوقاية بكل حال فلماذا نلتزم بها!
“. حسب وصفه!