epd-bild/Theo Klein
28/09/2020

شرطة هامبورغ تبحث أسباب العنصرية بصفوفها!

رفضت حكومة ألمانيا الاتحادية في وقت سابق اجراء دراسة عن حالات العنصرية في جهاز الشرطة، إلا أن حكومة هامبورغ لها رأي اخر، فقد قررت الحكومة المحلية اجراء دراسة في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل لمعرفة حجم العنصرية في جهاز الشرطة للولاية، وتهدف الدراسة إلى البحث عن عوامل الخطر التي تساعد إلى تطور حالات العنصرية في الجهاز.

3 آلاف عنصر من شرطة هامبورغ يشارك في الدراسة!

تعتزم أكاديمية الشرطة بالتعاون مع جامعات ومؤسسات بحثية من هامبورغ وساكسونيا السفلى ونورد راين فستفالين إلى دراسة عينة من اجهزة الشرطة، حيث سعتمد في الدراسة على أخذ عينة قد تتجاوز 3 آلاف عنصر وسيكون من بين العينة عدد من ضباط الشرطة والموظفين والاداريين التنفيذيين، وستم مقابلتهم بشكل سري ولن يذكر اساءهم للعلن، كما قال مدير أكادمية الشرطة توماس موديل أمام مجموعة من السياسيين المحليين إن المشاركين في البحث ستبقى معلوماتهم سرية! وقال عضو مجلس الشيوخ عن وزارة الداخلية آندي غروت في صحيفة هامبورغر آبيندبلات: “فقط أولئك الذين يتعاملون مع هذه المخاطر بشكل علني وحيادي يمكنهم تطوير استراتيجيات وقائية لتعزيز الديمقراطية للشرطة ضد المواقف المتطرفة”.

هدف الدراسة؟

الهدف من الدراسة هو التحقيق ما إذا كانت التحيزات العنصرية تزداد وكيف تزداد عندما يتواجد عناصر الشرطة في المناطق الساخنة، وكيفة تعاطيهم مع الاستفزازات، هل يتعاملون بشكل مفرط من القوة أم يتم التعامل بالطرق القانونية. الدراسة لا تشمل فقط الحالات العنصرية في الشرطة، ولكن أيضًا التحيزات الجنسية أو الدينية، فقد وردت حوالي 11 ألف رسالة إلى قسم الشرطة، جميع الرسائل تتساءل عن الطرق القانونية لحماية عناصر الشرطة أنفسهم عند الاعتداء، بعيداً عن التمييز العنصري.
شرطة هامبورغ انموذجاً!
تعتبر الدراسة التي ستقوم بها شرطة هامبورغ فريدة من نوعها على مستوى ألمانيا، فمن منطلق أن التمييز العنصري الحاصل بين المنتسبين لجهاز الشرطة، تريد هامبورغ الوصول إلى حلول جوهرية لهذه الحالات بعيداً عن نفي وجودها بما لا يفيد بحل القضية بشيء! فقد بدأت أكاديمية شرطة هامبورغ منذ عام 2019 اختبار شخصي جديد للمنتسبين إليها وسيتسمر العمل به حتى نهاية عام 2021، تريد الشرطة من خلال هذا الاختبار معرفة ما إذا كان المتقدمون بالأصل متطرفون أم أن الحالات الاستفزازية هي من تدفع بأفراد الشرطة لممارسة التمييز العنصري، وقد أصبح مكتب حماية الدستور ملزماً بفحص أفراده والتأكد من عدم تطرفهم وعنصريتهم حتى قبل تعيينهم!