Photo: Christian Ditsch - EPD
31/08/2020

هل حققت ألمانيا ما وعدت به قبل خمس سنوات؟

“يمكننا أن ننجز ذلك” هذه الجملة  التي  قالتها المستشارة  الألمانية أنجيلا ميركل (CDU) قبل خمس سنوات بالضبط في مؤتمر صحفي من العاصمة الألمانية برلين، حينها كان الحديث في المانيا فقط عن أزمة اللاجئين، وكيف سيكون بقدرة دول الاتحاد الأوروبي مساعدة العالقين على الحدود في أوروبا الشرقية، بعد جملة المستشار الألمانية الشهير وصل بشكل يومي أكثر من الف لاجئ إلى هامبورغ خلال شهر واحد، فينما قبل سياسة الحدود المفتوحة التي عملت بها ألمانيا لمدة ثلاث أشهر كان يصل في الشهر الواحد بحدود 300 لاجئ إلى هامبورغ، اما في الأيام الحالية انخفضت أعداد طالبي اللجوء في هامبورغ بشكل ملحوظ ويعود السبب إلى إغلاق الحدود بين دول الاتحاد الأوروبي بسبب انتشار فيروس كورونا في منتصف شهر آذار/ مارس من هذا العام الجاري.

سنحقق ذلك إذا أراد الجميع ذلك!

توافق وزيرة الشؤون الاجتماعية في حكومة هامبورغ ميلاني ليونار من حزب الاشتراكي الديمقراطي ما صرحت به المستشارة الألمانية انجيلا ميركل قبل خمس سنوات وقالت: “يمكننا أن ننجز ذلك إذا أراد الجميع ذلك، وبالتأكيد تلك اللحظات كانت صعبة على الجميع وشاقة للغاية فالجميع كان تحت الضغط وجميعنا قبلنا التحدي”.

 هامبورغ تعاملت بشكل جيد مع الأزمة

 ساعد الكثير من سكان مدينة هامبورغ الحكومة المحلية بمساعيها لإنقاذ العالقين شرق أوروبا، الوزيرة ميلاني أشادت بدور الهامبورغيين منذ عام 2015 إلى الآن وقالت: “بالعودة إلى الماضي ساعدت المبادرات المحلية من المواطنين أيضًا في إنقاذ اللاجئين وخوض التحدي لاستقبال أعداد كبيرة منهم، فقد تعامل المواطنون بشكل جيد مع الأزمة على الرغم من كل الصعوبات التي واجهتنا إلا أننا أنجزنا ذلك جميعاً”، وأضافت: “لم يكن لدينا الوقت الكافي لممارسة الديمقراطية واجراء عمليات استفتاء وطرح المبادرة للجميع، فالحكومة اتخذت القرار بشكل حازم، رغم الصعوبات في حالات الضغط التي واجهتنا، خصوصا حالات ارتفاع عدد طالبي اللجوء في هامبورغ، فبعد أن كنا نستقبل شهريا حوالي 300 شخص، صرنا نستقبل يوميا حوالي ألف شخص لمدة ثلاثة شهور! وبمساعدة المواطنين استطعنا أن احتواء الجميع ورعايتهم”.

الهدف: دمج اللاجئين في سوق العمل!

بعد خمس سنوات على مجيء أعداد كبيرة من اللاجئين إلى هامبورغ، تشير المعلومات الواردة من هيئة الرعاية الاجتماعية بالولاية أن عدد الاجئين الذين وجدوا فرص عمل في هامبورغ وصل إلى 22 ألف شخص، والمطلوب من حكومة هامبورغ المحلية، العمل لدمج المزيد من اللاجئين ودخولهم جميعا سوق العمل! تخشى حكومة هامبورغ الملحية أن تؤثر أزمة كورونا على سوق العمل وتحديداً عمل اللاجئين، فبحسب ما ذكرت الوزيرة ميلاني، القادمون الجدد هم الأكثر عرضة لخطر فقدان وظائفهم، وتعمل الحكومة على تأهيل وتدريب المزيد من اللاجئين لحمايتهم من فقدان الفرص في هذه الظروف الاستثنائية.