Photo: Jabbar Abdullah
04/07/2020

الرقة على نهر الراين! حكاية مدينة باللغة الألمانية لكاتب سوري

بعد خمس سنوات من العمل المتواصل، ظهر كتاب “Raqqa am Rhein” للكاتب السوري جبّار عبد الله إلى النور، عن دار نشر (سوجي) في مدينة شتوتغارت. الكتاب الذي يحكي فيه جبّار حكايته، حكاية المجتمع الرقاوي، وحكاية مدينته التي قاست ويلات الحرب وعذابات النظام السوري، وتنظيم داعش، والقصف الأمريكي، والتدمير من قبل ميليشيات كردية! المدينة التي ارتبط اسمها في وسائل الإعلام العالمية باسم (داعش)، الذي حاول طمس تاريخها بسواده. حاورنا الكاتب للتعرّف أكثر على فكرة الكتاب، ومحتواه. والظروف التي رافقت كتابته.

منذ عامين تقريباً التقينا أنت وأنا في مدينة كولن، وعرفّتني بالمدينة، وعلى ضفاف الراين أخبرتني عن الكتاب.. لماذا تأخر صدوره حتى الآن؟

تأخر صدور الكتاب لعدة أسباب منها رغبتي في إضافة أقسام جديدة للكتاب. وكذلك لأسباب تتعلق بدار النشر وأوقات النشر، بالإضافة إلى انتشار فيروس كورونا الذي بدوره ترك أثره على كل مجريات الحياة في ألمانيا بشكل خاص، والعالم بشكل عام.

“الرقة أم راين” عن ماذا يتكلم ومن أين جاءت فكرة الكتاب؟

يتكلم الكتاب عن المظاهرات الطلابية في مدينة حلب التي درست فيها، ومدينتي الرقة ومجتمعها بشكل عام وطبيعة الحياة فيها، كما تطرقت أيضاً لتسلط مخابرات النظام على الحياة اليومية للفرد والمجتمع! وتحدثت أيضاً عن تحرير الرقة من قبل الجيش السوري الحر، واحتلالها بعد ذلك من قبل داعش، وتدميرها من قبل الأمريكان والميليشيات الكردية تحت مسمى التحرير! بالإضافة إلى رحلة لجوئي الخاصة وأسبابها، وفي قسم آخر تناولت الألمان وطبيعتهم وتعاملهم مع الشرق كفرد وكمصطلح. أما فكرة الكتاب فجاءت قبل أربع سنوات، كمحاولة لتوضيح الحالة السورية، وثورة الشعب هناك وأسبابها بشكل عام، وكذلك عن مدينة الرقة بشكل خاص كونها أصبحت معروفة لدى الألمان بسبب داعش وتواجدهم هناك.

كشخص قادم من الرقة على الفرات، إلى كولن على نهر الراين، هل تتشابه المدن النهرية؟ وما هو وجه الشبه بين راين كولن وفرات الرقة؟

المدن النهرية برأيي تتشابه نوعاً ما، وذلك من حيث طريقة التعامل مع النهر كحالة طبيعية مفروضة وموجودة! بمعنى أكثر أينما وجِد النهر وجدت الجسور، والمقاهي والزوراق على شطيه. فيما يتعلق بطبيعة الشعب نوعاً ما أيضاً تتشابه ببعض الجزئيات، حيث يعطي الماء النهري أو البحري سعادة خاصة لأهل المنطقة، ويرغبون ويحنون لهذا الارتباط مع الزمن.

الكتابة باللغة الألمانية، هذا يعني أنك تتوجه إلى الجمهور الألماني فما هي رسالتك له؟

أنا ألفت الكتاب باللغة الألماني بنفسي، وبالتعاون مع صديقة ألمانية، بمعنى آخر قمت بترجمته شفوياً وهي قامت بكتابته بلغتها الأم. جزء بسيط من الكتاب تم ترجمته من قبل مترجمة مختصة. جمهوري هو الجمهور الألماني ومن يعيش في هذه البلاد من جنسيات مختلفة ويتقن الألمانية بدرجة جيدة، وهذا الجمهور يشمل السوريين القادرين على التحدث بالألمانية بشكل جيد! أما رسالتي هي أن أكوّن فكرة حقيقية صادقة عن سوريا بتفاصيلها التي ذكرت بالكتاب وكذلك عن السوري كشخص يعيش في ألمانيا.

كما نعلم أن اللغة العربية لها مرادفات وتعابير تكاد تتجاوز اللغة الألمانية، فهل ساعدتك اللغة الألمانية على التعبير عمّا وددت قوله، وكيف ترى تجربة الكتابة بهذه اللغة؟

أنا كتبت النصوص كلها باللغة العربية، وكان هناك صعوبة بالترجمة، يعني كنت أمارس التحايل على الجمل والتعابير حتى أتوصل لنتيجة مشابهة للأصل وتعبر عمّا أريده.

Raqqa am Rhein، أو الرقة على نهر الراين، يقع في 241 صفحة، ويشتمل على 9 فصول! افتتاحية الكتاب خطّها الكاتب الألماني البلغاري الشهير إيليا ترويانوف.

صورة الغلاف – المصدر: الكاتب