Photo:Christian Ditsch - EPD
01/07/2020

التحديات التي تواجه ميركل وبلادها خلال رئاسة الاتحاد الأوروبي؟

تتولى ألمانيا اليوم، رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، وستشكل المستشارة أنجيلا ميركل مصير الاتحاد في الأشهر الستة المقبلة، حيث عليها العمل لمعالجة الكثير من القضايا المهمة، سواء كانت أزمة كورونا أو خروج بريطانيا (بريكست) أو حماية المناخ أو قانون اللجوء، فلا توجد مهام بسيطة أمام المستشارة وبلادها في المرحلة المقبلة!

أسئلة المرحلة المقبلة الملحة!

كم يجب أن ينفق الاتحاد الأوروبي على برنامج إعادة بناء الإقتصاد بعد أزمة كورونا؟ كيف وإلى من ولماذا توزع الأموال؟ من يتحكم بما تفعله الدول بالمال؟ هل يجب توفير القروض فقط، أم يجب أن تتدفق الإعانات أيضًا؟ متى يبدأ سداد الديون المشتركة؟ وفي المقابل، هل ستكون هناك متطلبات إصلاحية لمساعدات كورونا؟ كل واحد من هذه الأسئلة بالغ الأهمية وقد يسبب أزمة، كما لو أن ذلك لم يكن معقدًا بما فيه الكفاية ، فإن الأمر برمته مرتبط أيضًا بميزانية الاتحاد الأوروبي “العادية” للسنوات السبع القادمة، والتي كانت الدول تتجادل بشأنها منذ شهور!

الكثيرون يريدون ربط التمويل الأوروبي بحقيقة أن المستفيدين يلتزمون بالمبادئ الديمقراطية والدستورية للمجتمع، والتي لا تحظى بشعبية في المجر وبولندا مثلًا! ربما تضمن أزمة كورونا أن يتم التوصل إلى حل وسط من خلال الوساطة الألمانية، فبعد كل شيء، تحتاج معظم البلدان بشكل عاجل إلى أموال من بروكسل، لتحريك اقتصادها مرة أخرى. تعد خطة إخراج أوروبا من الأزمة الاقتصادية جزءًا من عمل يضم أكثر من 2000 صفحة بعنوان (إطار مالي متعدد السنوات للاتحاد الأوروبي من 2021 إلى 2027) حيث تم التعامل مع كل تفاصيل الميزانية، وقد أجرت رئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين  مكالمتين أو ثلاث مع كل من رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي الـ 27 ، في محاولة لسد الخلافات بين الشمال والجنوب والغرب والشرق!

الإنقسام حول  قانون وسياسة اللجوء

لا يوجد أي شيء في أوروبا مثير للجدل أكثر من التعامل مع ملف اللاجئين والهجرة! يتفق الجميع على ضرورة إيجاد حق جديد في اللجوء، إلا أن الآراء حول كيفية ذلك تختلف اختلافا كبيرا! قبل كل شيء، تختلف الآراء حول ما إذا كان ينبغي توزيع اللاجئين بجميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، لكن دول أوروبا الشرقية كالمجر وبولندا وسلوفاكيا تقول (لا) بشكل قاطع! تريد مفوضية الاتحاد الأوروبي، بقيادة فون دير لاين، تقديم اقتراح إصلاح جديد لآلية منح اللجوء في الأسابيع القليلة المقبلة، ووفقًا لوزير الداخلية الاتحادي هورست سيهوفر، يجب تحديد ذلك على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي إن أمكن، للتفريق بين من لديه أسباب مقنعة للجوء ومن لا يملك! يجب على الدول التي لا تريد قبول اللاجئين إظهار التضامن بطرق أخرى، كالتعويض بالنقود مثلاً!

حماية المناخ

يرغب الاتحاد الأوروبي أن يكون “محايدًا مناخيًا” بحلول عام 2050، ولتحقيق ذلك يجب تحديد معالم جديدة، وإعادة تحديد المعالم الموجودة – على سبيل المثال: النسبة المستهدفة حاليًا تخفيض الانبعاثات بنحو 40% للغازات الدفيئة بحلول عام 2030! تريد ألمانيا رفع المعدل إلى 55% لكن لا يريد بقية أعضاء الاتحاد ذلك! تشعر الدول التي تعتمد الفحم مثل بولندا وجمهورية التشيك بقلق كبير من تراجع اقتصادها بسبب اللوائح البيئية الصعبة! هناك مشاريع أخرى مثيرة للجدل، منها على سبيل المثال، مشروع “من المزرعة إلى المائدة” للحصول على طعام أكثر استدامة، أو خطة لحماية التنوع البيولوجي!

توقفت محادثات بريكست

غادر البريطانيون في 31 يناير/ كانون الثاني من هذا العام الاتحاد الأوروبي، ومنذ ذلك الحين تم التفاوض على اتفاقية شراكة للمستقبل، لكن المحادثات عالقة إلى حد ما، نتيجة تعند الاتحاد الذي يطلب الكثير لإنجاز الاتفاق. قائمة القضايا العالقة طويلة، من التجارة إلى حقوق مواطني الاتحاد الأوروبي في المملكة المتحدة والعكس صحيح، والمفاوضات آخذة في النفاد، لأن الفترة الانتقالية تنتهي بنهاية العام الجاري، ولم يتغير شيء حتى الآن، ويأمل كُثر في بروكسل أن تؤدي الرئاسة الألمانية للاتحاد، بقيادة المفاوضين ذوي الخبرة، إلى إخراج محادثات بريكست من الطريق المسدود وأن تُعيد البريطانيين إلى رشدهم.

التوقيت الصيفي والشتوي!

لا تزال قضية تغيير التوقيت صيفاً وشتاءً تمثل مشكلة مهمة ! فمفوضية الاتحاد الأوروبي، والبرلمان الأوروبي أيضًا يريدان اعتماد توقيت موحد على مدار السنة، ويفضل أن يكون ذلك في وقت مبكر من العام المقبل! ومع ذلك، لا توافق جميع الدول الأعضاء في الاتحاد على ذلك. فهل يجب تطبيق التوقيت الصيفي أو التوقيت الشتوي بشكل دائم، أم يجب أن يبقى كل شيء كما هو الآن؟ وكيف يمكن توحيد التوقيت في مناطق زمنية مختلفة من أوروبا؟

المصدر: Tagesschau