Foto: Mohamad Wanli
21/06/2020

علم الثورة “مهر” لفتاة سورية في ألمانيا

أغلب الفتيات وفي جميع أنحاء العالم، يحلمن بـ”فتى الأحلام” القادم على ظهر الحصان الأبيض، هذه الأحلام مصحوبة بالمجوهرات والنفقات الإضافية كـ”المهر” عند بعض الشعوب، ويعتبر المهر وارتفاعه شيء مرهق وعائق في وجه زواج الشباب، سواء في سوريا أو في بلاد الاغتراب واللجوء. يعيش الشاب محمد الوانلي القادم من مدينة حمص في العاصمة الألمانية برلين منذ عام 2015، ومؤخرًا تقدم لخطبة عزة العوض، القادمة من مدينة حماة، فكان طلب عزة أن يكون مهرها الأغلى كما وصفته لنا وهو علم الثوة السورية.

علم الثورة وتحمل المسؤولية!

يقول وانلي: “كل ما يتمناه الشاب السوري في بلاد الغربة هو التخفيف عنه والوقوف بجانبه للوصول للهدف الأسمى، وهو إنشاء حياة عائلية سليمة في ظل هذه الظروف الاستثنائية المتمثلة بالغربة واللجوء”، ويضيف: “تقدمت بطلب الزواج من عزة فوضعت علم الثورة مهرا لتأسيس حياتنا المقبلة، هذا المهر يعبر عن أشياء عظيمة، فهي لم تطلب الذهب، بل طلبت علم الثورة السورية وبطلبها هذا تسألني بشكل أو بأخر أن اتحمل مسؤولية كبير، كحجم علم الثورة واتمنى أن اكون عند حسن ظنها”، ويتابع وانلي: “عزة لم تطلب الذهب، أنا كنت اتوقع أن تطلب الذهب في الحدود الدنيا -خاتمين وسوار- لكن طلبها علم الثورة كمهر، جعلني أسعد شب تقدم لأفضل فتاة، وبطلبها هذا تأكدت من اختياري الصائب لشريكة حياتي”.

ارتفاع المهر عائق للزواج

معظم الشباب السوري في ألمانيا يبدأون حياتهم من الصفر، فطلبات الأهل وارتفاع المهور تشكل عائق ومانع لهؤلاء من الارتباط، بهذه الكلمات وصف الوانلي ارتفاع المهور، أما العوض فقالت: “بحثت عن الرجل الذي يحميني ويصونني، ولم أبحث عن الذهب والمال، فطلبي علم الثورة مهرا لي بسبب معرفتي بمحمد وكيف عاش وتحمل الغربة في ألمانيا، لم يخن دماء الشهداء، أنا ومحمد نعتز بعلم الثورة الذي لف به جميع شهدائنا في سوريا، فجاءت فكرة أن يكون علم الثورة هو المهر وهو القاسم المشترك لبناء حياتنا المقبلة”.

طمع أم تجارة أم حق مشروع؟

من ناحية آخرى، تختلف وجهات النظر حول المهر المرتفع، فبعض الفتيات يصفن المهر أنه حق مشروع للفتاة، لاسيما في بلاد الغربة، فالحياة قاسية ومرهقة على الجميع وتحديدا على الفتيات. الجدير بالذكر أن محمد وانلي خريج كلية الإعلام، عمل مذيعاً في إذاعة “البيضاء” بمدينة حمص السورية، أما العروس فهي قادمة من مدينة حماة وسط سوريا، أنهت المرحلة الثانوية وأحبت أن تدرس الحقوق، إلا أن الظروف القاسية منعتها من استكمال مشوارها التعليمي، حالياً تدرس اللغة الألمانية، وتطمح أن تجد فرصتها بالعمل في ألمانيا، كما وجدت شريك حياتها في برلين..