Photo: Caritas Paderborn/epd
9. يونيو 2020

تراجع حاد بالصادرات الألمانية!

مع تطبيق إجراءات تخفيف قيود كورونا، ظهرت الآثار السيئة على الاقتصاد الألماني نتيجة الإغلاق شبه التام الذي دام لأسابيع! فبحسب وكالة الأنباء الألمانية ونقلاً عن موقع شبيغل، انخفضت الصادرات الألمانية بشكل غير مسبوق، وهبطت قيمة صادرات السلع بنسبة 31.1% وعلى أساس سنوي يصل إلى 75.7 مليار يورو خلال شهر نيسان/ أبريل، وذكر المكتب الاتحادي للإحصاء في فيسبادن أن هذا الانخفاض يعتبر أكبر انخفاض شهري منذ بدء إحصاءات التجارة الخارجية في عام 1950!

قيود كورونا السبب وراء انخفاض الصادرات

يرجع هذا الانخفاض الكبير في الصادرات إلى إغلاق الحدود، لا سيما في السوق الأوربية الموحدة، وفرض قيود على التجارة والسفر في جميع أنحاء العالم، والاضطرابات التي شملت الشحن البحري والجوي! وقد تأثرت الصادرات بدرجات مختلفة اعتماداً على الشريك التجاري، فالصادرات إلى الصين انخفضت بشكل معتدل نسبياً في نيسان/ أبريل 2020 بنسبة 12.6%، بالإضافة إلى انخفاض الصادرات بشكل حاد إلى الدول الأوربية الأكثر تأثراً بانتشار فيروس كورونا، فمع فرنسا وصلت نسبة الانخفاض إلى 48.3%، ومع إيطاليا بنسبة 40.1% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وكذلك الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 35.8%!

أسوء انخفاض للناتج المحلي الألماني منذ عقود

أدت القيود المفروضة لشل حركة البضائع التجارية الدولية طوال شهر نيسان/ أبريل الماضي، وقال خبراء الاقتصاد إن الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن أزمة كورونا بلغت ذروتها هذا الشهر! لذا يتوقع هؤلاء أن الاقتصاد بأكمله سيواجه ركوداً حاداً هذا العام، كما تتوقع مفوضية الاتحاد الأوربي انخفاضاً بنسبة 6.5% في الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا، الأمر الذي يُعد أقوى تراجع للاقتصاد المحلي ما بعد الحرب العالمية الثانية.

لا أمل يلوح في الأفق

وبحسب موقع شبيغل لا توجد حالياً آمال عالية بتحسن التجارة الألمانية الخارجية، فقد تراجعت طلبات المنتجات الصناعية من الخارج بنسبة 28.1% في نيسان/ أبريل، لأن بلدان العملاء المهمة كالولايات المتحدة  في حالة ركود أيضَا بسبب أزمة كورونا، وعليه تتوقع غرفة التجارة والصناعة الألمانية انخفاضاً في الصادرات بنسبة 15% على الأقل خلال العام بأكمله، الأمر الذي يشاركها فيه اتحاد الصناعات الألمانية.

s