Photo: Cristian Gennari-EPD
8. يونيو 2020

هل سيسحب ترامب قواته من ألمانيا؟

يُقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد سحب ثلث القوات الأمريكية المتواجدة في ألمانيا، قد يكون ذلك لزيادة الضغط ولا ينوي فعل ذلك! لا يمكن لأحد أن ينسى كيف ضغط ترامب لفترة طويلة على الحكومة الاتحادية لزيادة إنفاق ألمانيا الدفاعي إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي المتفق عليه بحلف الناتو. وجود القوات الأمريكية في ألمانيا ليست لخدمة الألمان، بل لخدمة مصالح أمريكا المختلفة، وعلى الرغم من كونها العمود الفقري التنظيمي للدفاع المشترك للناتو، لكنها أيضًا العمود الفقري للعمليات الوطنية للولايات المتحدة من إفريقيا إلى أفغانستان، ومن إيطاليا إلى العراق!

تهديد فارغ: الولايات المتحدة لا تتخلى عن رامشتاين ولاندستول!

في هذا السياق، قال القائد العام السابق للقوات الأمريكية في أوروبا الجنرال بن هودجز، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس لديه فكرة عن خطة سحب 9500 جندي أمريكي من ألمانيا، جاء ذلك في مقابلة مع “تاجشبيجل”، وأضاف الجنرال بأن هذا الرقم، رقم سياسي! ولا توجد خلفه استراتيجية واضحة: “الآن سيتعين على عدد كبير من العسكريين في فيسبادن وشتوتغارت والبنتاغون العمل بشكل محموم لتقديم اقتراحات حول كيفية الحصول على هذا الرقم دون التسبب في بأضرار”. كما يرغب ترامب أيضًا بتحديد عدد الجنود الأمريكان في ألمانيا بـ 25 ألفًا، وفقًا لتقارير إعلامية.

من وجهة نظر هودجز، كلا الرقمين ليسا نتيجة نقاش استراتيجي، على العكس من ذلك، لقد قدم ترامب مشروعاً دون دراسة امكانية تطبيقه! ويأمل هودجز أن لا تتم متابعة الفكرة إذا أظهرت أن الولايات المتحدة تضر بنفسها بهذا الانسحاب! كما أعرب عن أمله بأن يستخدم الكونجرس الأمريكي وسائله لمنع ترامب من التنفيذ السريع، حيث يمكن للبرلمان عقد جلسة استماع، يتعين فيها على الحكومة الأمريكية شرح استراتيجيتها، بالاضافة إلى قانون الموازنة الذي من شأنه الموافقة على انفاق الأموال لعمليات نقل القوات!

نقل غير مرجح

تتوزع المقرات الأمريكية عبر أوروبا في فيسبادن، وكذلك القيادة الأمريكية العليا لأوروبا وأفريقيا في شتوتغارت، بما في ذلك إداراتهم للوجستيات والاستطلاع والاتصالات، والمطار العسكري في رامشتاين، والمستشفى العسكري لاندستول، وفوج الفرسان في فيليسك (بافاريا)، والدفاع الجوي في باوم هولدر والبنية التحتية للتدريب في غرافينفوهير وهوهينفيلس، وهي أيضًا البنية الأساسية لجلب الوحدات الأمريكية عبر المحيط الأطلسي بسرعة كبيرة في حال حدوث نزاع ولمساعدة الحلفاء الأوروبيين بالدفاع عن أنفسهم.

وكان نقل سابقاً الجنود الأمريكيين الذين أصيبوا في حروب أفغانستان والعراق إلى مستشفى لاندستول عبر رامشتاين، واستثمرت الولايات المتحدة مليارات الدولارات في البنية التحتية لهذه المنشآت العسكرية في السنوات الأخيرة، وهذا يجعل قرار النقل غير محتمل! ووفقًا لهودجز، إذا فُككت هذه البنية، ستضرر مصالح الولايات المتحدة، ومصالح ألمانيا وبولندا ودول البلطيق وحلفاء الناتو الآخرين في أوروبا.

Photo: Cristian Gennari-EPD

s