Photo: EPD- Gustavo Alàbiso
أكتوبر 21, 2019

ألمانيا: إلزامية اللقاح ضد الحصبة للصغار والكبار

قد يستغرب الكثير من الناس عند سماع أن وزير الصحة الفيدرالي ينس شبان (CDU) يريد جعل اللقاح ضد الحصبة الزامياً، ليس فقط للأطفال وإنما للبالغين أيضاً، فقد دعا الوزير لحملة التطعيم هذه في مراكز الرعاية النهارية والمدارس، وقال إن التعليم والحصول على المزيد من المعلومات لم يكونا كافيين في السنوات الأخيرة لحماية الأطفال الصغار من هذا المرض الخطير، ورأى شبان ضرورة تقديم اللقاح للبالغين بشكل منتظم لا تقل أهمية عن تقديمه للأطفال، وسيناقش البرلمان الألماني لأول مرة خطط الوزير الاتحادي يوم الجمعة.

بداية التطعيم

على الآباء إثبات أنه تم تطعيم أطفالهم وفقًا للخطط قبل التحاقهم بمراكز الرعاية النهارية “كيتا” أو المدارس، وذلك من بداية شهر مارس/ آذار 2020، كما يتوجب على العاملين في مراكز الرعاية النهارية والمدارس والعاملين في المنشآت الطبية أن يتم تطعيمهم أيضاً.

الغرامة

من لم يستجب من الآباء، والذين ينتهكون متطلبات التطعيم لأطفالهم، عليهم توقّع غرامة مالية، والتي من الممكن أن تصل إلى 2500 يورو، ويتم ترتيبها من قبل السلطات الصحية. وقد تُفرض الغرامة أيضًا على مراكز الرعاية النهارية التي تسمح للأطفال غير الملقحين زيارتها، حيث يكون الأطفال في هذا العمر وخاصة دون سن عشرة أشهر، معرضين للإصابة بشكل خاص. ومع ذلك، فإن الإقصاء من المدرسة غير ممكن مع الأطفال والمراهقين، فهذا مخالف للتعليم الإلزامي، الأمر نفسه ينطبق على الموظفين في المرافق المجتمعية والصحية وأماكن إقامة طالبي اللجوء.

دفع التأمين الصحي

يشير الوزير شبان إلى أن المواطنين الأفراد لن يتحملوا أي تكاليف بسبب التطعيم، بل إن شركات التأمين الصحي ستقوم بسداد المبلغ، حيث تصل تكلفة لقاح الحصبة لنحو 60 يورو فقط، لكن الإصابة بالحصبة ذات العواقب المحتملة كلفتها أغلى بكثير. من المرجح أن يحدث تفشي لمرض الحصبة في جنوب برينزلوير بيرج- برلين، فلا يوجد سوى 89.4% من الأطفال في سن المدرسة الذين تم تطعيمهم ضد المرض، ويعتقد المسؤول الطبي أوفي بيترز أن هذا الحي يمثل مشكلة حقيقية، فالكثير من معارضي اللقاحات يقيمون في تلك المنطقة، كما يقول بيترز هناك إهمال واسع النطاق من جانب الوالدين حيث “تم نسيان التطعيم أو تأجيله”.

الكثير من الحالات

ينص مشروع قانون الحكومة الاتحادية الذي سيقرره البوندستاغ بنهاية العام الجاري، على ما يلي: “تعتبر الحصبة من أكثر الأمراض المعدية انتشارًا بين البشر، وتتسبب بمضاعفات، في عام 2018 زادت حالات الحصبة في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى الأطفال، يتأثر المراهقون والبالغون أيضًا بأمراض الحصبة في ألمانيا، والذي يدل على أن لقاح الطفولة قد تم إهماله، ولمنع انتشاره يتوجب على ما لا يقل عن 95% من السكان حصولهم على المناعة المطلوبة. التدابير التي اتخذت في ألمانيا لزيادة الاستعداد للتطعيم ليست فعالة بما فيه الكفاية حتى الآن. الجدير بالذكر أنه في عام 2016 تلقى لقاح الحصبة الأول في ألمانيا من الطلاب الجدد نسبة 97.1% ، لكن نسبة الحاصلين على اللقاح الثاني انخفضت لتصل الى 92.9%، وبحلول نهاية مايو/ آيار الماضي، أبلغ عن 420 حالة حصبة في ألمانيا لعام 2019، حسب احصائية معهد روبرت كوخ.. لذلك هناك خطر كبير على الصحة العامة.

Photo: EPD- Gustavo Alàbiso