أكتوبر 4, 2019

في عيد الوحدة.. ميركل تتفهم مشاعر الغضب شرق ألمانيا

وافق أمس الخميس 3 أكتوبر/ تشرين الأول الاحتفال بالذكرى التاسعة والعشرين لتوحيد ألمانيا، حيث ألقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خطاباً بهذه المناسبة بمدينة كيل، وتحدثت عن الثورة السلمية التي بدأت من الكنائس في ألمانيا الشرقية قبل ثلاثين عامًا، تلك الثورة التي رفضت القوانين المجحفة و”الدولة غير الشرعية”، وأرجعت المستشارة نجاح الثورة وقتها لمشاركة كل أفراد المجتمع في ألمانيا الشرقية من نساء ورجال وشباب برفض القمع.

هل الألمان الشرقيون مواطنون درجة ثانية؟

ذكرت ميركل في كلمتها أمس ما يتردد هذه الأيام وبعد 29 عام على الوحدة من أن غالبية الألمان الشرقيون يشعرون أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، وذلك وفقًا لاستطلاعات الرأي، وبالتالي فإن أقل من 40% فقط من الألمان الشرقيين يعتبرون أن إعادة التوحيد كانت ناجحة، وتقل النسبة بين الفئات العمرية تحت 40 سنة لتصل إلى 20% فقط، وهو ما يعني أن أقل من نصف المواطنين في ألمانيا الشرقية غير راضين عن الديمقراطية في البلاد، وهو ما دفعها لمطالبة المجتمع والساسة إلى محاولة فهم هذه الحالة من عدم الرضا.

الوحدة ليست إعلان دولة ولكنها عملية

وتحدثت المستشارة الألمانية حول المشاعر السلبية لدى الألمان في شرق البلاد قائلة: “يجب علينا تعلم فهم ما يعنيه عبء الوحدة والانقسام على الأفراد”. موضحة كيف “كان سقوط الجدار بمثابة اختبار لحظات من السعادة والثقة والانفتاح بشكل شامل، لكن بنفس الوقت كانت الدولة في ألمانيا الشرقية بمثابة سقف يحتمي به العديد من المواطنين الشرقيين، وهذا الفقدان المفاجئ لهذا السقف كان بمثابة صدمة، بالإضافة لفقد الكثيرين وظائفهم ليصبحوا عاطلين عن العمل ولم يتمكنوا من استخدام مهارتهم بالطريقة التي يعرفونها”. وأشتمل حديث ميركل على كثير من التفهم بل والاعتراف بهذا الشعور بالاغتراب، لكنها أكملت بأنه ربما علينا اليوم استكمال الوحدة التي لم تكتمل في الثالث من أكتوبر 1990: “الوحدة الألمانية ليست دولة، بمجرد الانتهاء من إعلانها ينتهي الأمر ولكنها عملية دائمة ومهمة مستمرة تؤثر على جميع الألمان بغض النظر عن الوضع الذي يعيشون فيه”.

وكانت العاصمة برلين شهدت مظاهرة نظمها أنصار اليمين الألماني المتطرف أمس، للتعبير عن رفضهم لسياسات اللجوء في البلاد، والمطالبة برحيل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وقد شارك نحو ألف متظاهر في المسيرة التي كان يفترض مشاركة 5 آلاف شخص فيها. في المقابل تظاهر أنصار اليسار ضد مسيرة اليمين الشعبوي، وطالبوا بمجتمع متآخي لا تسوده الكراهية والخوف من الآخر.

Photo: AmalNews