سبتمبر 30, 2019

انتقادات لتعاطي سُلطات تورينغن مع قضية خلية “NSU” الإرهابية

هل ارتكبت سلطات الأمن في تورينغن أخطاء في تعاطيها مع قضية الخلية الارهابية اليمينية NSU؟ تلك القضية التي شغلت الرأي العام في ألمانيا لفترة من الزمن! الآن وبعد أربع سنوات من التحقيقات التي شملت طريقة تعاطي الشرطة، وتعاطي لجنة حماية الدستور مع الأمر تتكشف الحقائق في التقرير النهائي للجنة التحقيق الثانية والذي يضم 2200 صفحة، متجاوزاً تقرير اللجنة الأولى التي تأسست في أوائل عام 2012 وحتى انتخابات الولاية في عام 2014 . من وجهة نظر رئيس وزراء تورينغن، بودو راميلو، هناك حاجة للمزيد من التوضيح حتى بعد اختتام لجنة التحقيق الثانية لأعمالها، وقال راميلو لمجموعة فونك الإعلامية: “لا يزال هناك انطباع بأن كل ما نعرفه عن الشبكة اليمينية يشبه غيض من فيض”.

الروابط بين النازيين الجدد والجريمة المنظمة ومجموعات الروك

انتقد النواب بشدة  كلاً من القضاة والمدعين في تورينغن، حيث كان لدى القضاء “القليل من المعرفة” حول كيفية تداخل المشهد المتطرف اليميني مع الجريمة المنظمة، وقد لاحظت اللجنة وجود روابط بين النازيين الجدد وبين مجموعات الروك، على سبيل المثال: كان المتطرفون اليمينيون ومجموعة الروك يستخدمون نفس المكان، كما انتقد التقرير العديد من الأمثلة التي قدمتها الشرطة ليس فقط في البحث عن الثلاثي الإرهابي، ولكن الأخطاء أيضاً التي قاموا بها مباشرة بعد هرب المجموعة الارهابية NSU في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، في “Eisenach”.

الحماية الدستورية

استمع أعضاء لجنة التحقيق الثانية في “Thuringian NSU” إلى الشهود، وتمت قراءة الملفات، واستمر البحث والتحقيق لأربع سنوات. وعبّر أعضاء اللجنة عن عدم رضاهم أيضاً حول عمل أفراد حماية الدستور في تورينغن، حيث جاد في توصيف اللجنة: “بمجال التطرف اليميني لمكتب ولاية تورينغن لحماية الدستور، كان هناك افتقار للخبرة في أجزاء من عمل الموظفين تسبب بسوء تصنيف الأحداث والهياكل والجهات الفاعلة في المشهد اليميني في تورينغن”.

تعاون السلطات

ينص التقرير النهائي أيضاً، على أن تبادل المعلومات بين سلطات الأمن في تورينغن، وكذلك بين سلطات الولاية والسلطات الفيدرالية لم يكن كافياً. أثناء البحث عن الثلاثي الارهابي، لم يكن هناك تبادل شامل للمعلومات من قبل حماية الدستور في تورينغن مع الشرطة. ومن الممكن أن بعض البيانات قد فُقدت خلال التعاون بين الشرطة والمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (BKA)، وبالتالي، ووفقًا لحسابات أحد الشهود فإن أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة والأقراص الصلبة، أُخذت من قبل موظفي (BKA)، على الرغم من أن بياناتهم لم يتم تأمينها نهائيًا من قبل شرطة الولاية.

هل من الممكن انشاء لجنة تحقيق ثالثة؟

يستبعد كُلاً من حزب الاتحاد المسيحي وحزب البديل من أجل ألمانيا قيام لجنة تحقيق ثالثة، لكن كاثرينا كونيج رئيسة كتلة اليسار، تقترح إنشاء لجنة تحقيق حول موضوع “الإرهاب اليميني في تورينجيا”، في حين مادلين هينفلينج من الخضر رأت أن العديد من الأسئلة لم تتم الإجابة عليها من اللجنة الختامية، والتي لابد من حلها. كما رأت رئيسة الحزب الديمقراطي الاشتراكي بيرجيت بيلك ذلك أيضًا وقالت: “من الضروري إجراء مزيد من المناقشة حول NSU”، لكن هذا سيقرره برلمان الولاية الجديد.

رئيس لجنة التحقيق الثانية ماركس قال إن أرشيف القضية بأكمله، والذي يتم تخزينه حاليًا في قبو برلمان ولاية تورينغن، سينقل إلى أرشيف ولاية تورينغن، وأضاف: “نريد منع الملفات من الاختفاء وتمزيقها ما بين السلطات العامة، وأن تبقى في محفوظات الدولة، كما ينبغي أن يتاح للمؤرخين والصحفيين الوصول إلى هذه الوثائق”.

Photo: EPD-Matthias Rietschel