سبتمبر 6, 2019

سياسية ألمانية من أصل سوري تساعد القادمين الجدد في بريمن

لمع اسمها في الفترة الأخيرة كواحدة من السيدات الناجحات في المجتمع الألماني، خاصة في ولاية بريمن، فهي أول سيدة من أصل سوري تصل إلى برلمان الولاية عن الحزب الاشتراكي SPD.. ياسمينة حريتاني التي تشغل عدة مناصب منها رئاسة الجالية السورية في المهجر، تصر على القول: “سوريا الوطن في قلبي وألمانيا الوطن الذي أعيش فيه”. وخلال مهرجان الفنون السنوي في بريمن الذي تشرف عليه السيدة حريتاني زرناها وكان لأمل برلين هذا اللقاء معها..

حصلتي مؤخراً على جائزة الثقافة والسلام نظراً لجهودك بمجال الإندماج، فهل لكِ أن تخبرينا عما قمت به في هذا المجال؟

بدأنا بنشاطاتنا الثقافية حتى قبل تأسيس الجمعية السورية في المهجر، وهدفنا من هذه النشاطات الجمع بين الألمان والعرب، والجمع أيضاً بين القدامى و الجدد من السوريين، وأن نجمع ما بين اللاجئين السوريين، بغض النظر عن اختلافاتهم، فالمهم بالنسبة لنا أن يكونوا سوية، وهذا برأيي عمل سلام أيضاً، وكمشاريع اندماج هناك مشروع يهدف لدخول المعلمين السوريين للعمل بالمدارس الألمانية، وقد بدأت بهذا المشروع عام 2013، لاحظت أن الكثير من المعلمين السوريين الذين وصلوا ألمانيا لديهم مستوى عالي وقدرة كبيرة على التدريس، لكن ليس لديهم أي مجال للعمل في التدريس هنا، وباعتبار أنني درست الأدب الألماني وعملت بالتدريس مدة معينة، أعرف جيداً أنه يصعب عليهم أن البقاء دون عمل. لذلك تعاونا مع خمس مدارس في بريمن، أدخلنا لأول مرة بتاريخ ألمانيا معلمين متخرجين من سوريا إلى المدارس الألمانية، ولم يكن لديهم تعديل شهادة. الكثير منهم الآن موظف رسمي في الحكومة الألمانية. الأمر الآخر يتعلق بدعم النساء اللاجئات من خلال تنظيم ورشات عمل ودورات لغة لهن، بالإضافة لعدة لقاءات لتعريفهن بالقوانين الألمانية ونظام التعليم والعمل في ألمانيا، خاصة ما تحتجن له كنساء وكآمهات، والسبب الآخر للحصول على الجائزة هي دعم المهاجرين لدخول سوق العمل والإعتماد على أنفسهم.

تنتمين للحزب الاشتراكي الديمقراطي، والملاحظ الآن انخفاض شعبية الحزب في الانتخابات الأخيرة، خاصة انتخابات ولاية بريمن التي أنت عضو جزء منها، حيث كان حزبكم المسيطر على مدى سبعين سنة، إلا أنه جاء في المركز الثاني بعد الحزب المسيحي الديمقراطي، فما السبب برأيك؟

السبب الأول هو أن حزب الاشتراكي هو حزب مهتم بشؤون العمال والموظفين وصغار الكسبة، الآن المجتمع الألماني تغير، ,وبالتالي على حزبنا أن يركز على مجتمعات آخرى، وبرأيي المجتمع السوري ممكن جداً أن يهتم بأهداف الحزب الإشتراكي، لأن هدف الحزب دائماً اجتماعي، فمثلاً أحد الأسباب التي جعلتني أنضم للحزب نضاله من أجل مجانية التعليم وقد استطاع تحقيق ذلك، وهذا الحزب هو الذي حارب لحصول المرأة على حقها بالانتخاب قبل 100 سنة، وإذا انتقلنا بالحديث عن بريمن، هناك العديد من الصعوبات التي واجهت الحزب عندما كان الأول في بريمن، فالكثير من الشركات التجارية أغلقت، وأصبح العشرات من الموظفين عاطلين عن العمل، وبريمن ولاية صغيرة وبالتالي حل المشاكل فيها يكون أصعب من الولايات الكبيرة، وكل ما حصل في بريمن اعتبره سكان بريمن بسبب الحزب الاشتراكي الذي عليه تحمل المسؤولية، وهذا هو السبب الذي جعل الناس تصوت لأحزاب أخرى.

ماذا تخطط ياسمينة حريتاني للمستقبل، وهل تفكر بالوصول إلى البرلمان الاتحادي في الانتخابات القادمة؟ 

لدي الكثير مما سأفعله في مدينتي بريمن، واخطط لإدخال اللغة العربية كلغة أجنبية بالمدارس الألمانية، وكوني مسؤولة عن العمل في الحزب الاشتراكي، لدي مشاريع تتعلق بإيجاد وظائف جديدة وغيرها من المشاريع، ولا يوجد خطة لدي للانتقال إلى برلين والبوندستاغ، لكن في نفس الوقت لا استبعد الأمر.

ياسمينة حريتاني عضو برلمان ولاية بريمن، ورئيسة الجمعية السورية في المهجر، وسياسية بالحزب الاشتراكي، متزوجة ولديكِ ثلاثة أبناء، وتحضرين لرسالة الدكتوراه، فكيف توفقين بين كل هذه الأمور؟

أي امرأة مثلي تعمل كل هذه الأمور ونجحت بحياتها، بجانبها رجل يدعمها وهو زوجي الطبيب وحيد غنام الذي كان سند لي بكل خطواتي، بالإضافة إلى وقوف أهلي بجانبي، وهذا ما يشجعني ويدفعني للأمام.

يذكر أن السيدة ياسمينة حريتاني من مواليد 1982 لأب سوري وأم ألمانية، تجيد التحدث بطلاقة بالعربية والإنكليزية والألمانية، حاصلة على ماجستير بالأدب الألماني وتحضر حالياً لرسالة الدكتوراه.

  • الصورة مرسلة من قبل السيدة ياسمينة حريتاني