سبتمبر 6, 2019

دراسة: الهجرة تحتل المرتبة الأولى ضمن مخاوف الألمان

” الخوف من تزايد عدد اللاجئين في البلاد، والقلق من العلاقة بين الاجانب والألمان، الخوف من خطورة سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب” احتلت  المراكز الأولى الثلاث بين أكبر 10 مخاوف  يعيشها الألمان. وكانت هذه المخاوف الثلاث تقريباً متقاربة،  وفقاً لدراسة قام بها R+V Infocenter. كما أضيفت مخاوف جديدة تتعلق بارتفاع أسعار المنازل والإيجارات.

مخاوف الألمان في تبدل دائم

أكبر مخاوف الألمان دائماً في تبدل، بحسب الأوضاع الراهنة، ففي بداية الألفية كانوا الألمان يعانون من الاكتئاب بشكل أساسي بسبب المخاوف الاقتصادية، ووصل الخوف من ارتفاع تكاليف المعيشة إلى قيم الذروة، وفي ظل ظهور تنظيم داعش، ازداد الخوف من الإرهاب بشكل كبير، وكان على مدى عامين  في المرتبة الأولى بمخاوف الألمان. ولأول مرة هذا العام احتلت قضايا الهجرة المرتبة الأولى، وإن كان بمستوى منخفض نسبياً. فكما هو الحال في السنوات السابقة، فإن غالبية السكان يشعرون بقلق بالغ إزاء الصراعات والتوترات الاجتماعية الناجمة عن الهجرة، ومع ذلك فإن المخاوف من العبء الثقيل على الدولة بسبب العدد الكبير من اللاجئين والتوترات المحتملة الناجمة عن زيادة هجرة الأجانب هذا العام ليست على ما كانت عليه في عام 2016، عام الذروة لاستقبال اللاجئين.

القضايا البيئية مصدر قلق، والاقتصادية أقل منها

وتُظهر الدراسة أن القضايا البيئية هي مصدر قلق دائم، حيث يخشى 43% من الألمان تلوث الطعام بشكل متزايد، كما أن التغير المناخي وعواقبه على  الأرض تثير مخاوف الألمان أيضاً. وبنفس القدر الذي يثيره تزايد الكوارث الطبيعية، وتأثر ألمانيا بشكل متزايد بتغير الطقس وتأثيراته كالجفاف، وموجات الحرـ أو الأمطار الغزيرة.
أما المخاوف الاقتصادية فقد لعبت لهذا العام دوراً ثانوياً في الدراسة، فواحد فقط من كل أربعة ألمان يخشى فقدان وظيفته، لكن شبح ارتفاع البطالة يثير خشية الألمان، ولم تشر الدراسة إلى انعكاس الضعف الاقتصادي الحالي على المجتمع الألماني، فـ 35% من المستطلعة آراؤهم بالدارسة يخشون من هبوط في الاقتصاد إلى أدنى مستوى له منذ 1992، كما يخشى قلة من الألمان من حرب بمشاركة ألمانية. و 18% من الألمان يخشون من تفكك شركاتهم، لكن ذلك كله وفقاً للدراسة ما يزال في آخر الترتيب كما هو الحال في كل عام.

ازدياد المخاوف من التطرف الديني أو السياسي

الخوف من التطرف يحتل دائماً مكاناً متقدماً بين مخاوف الألمان، ويتجاوز دائماً 40%. وكذلك هذا العام 47% من المشاركين في الدراسة يخشون من انتشار التطرف السياسي، وتظهر الدارسة أن 38% يخشون التطرف الإسلامي والمصنف بالعنف الشديد، فيما 25% منهم يخافون من التطرف اليميني، و4% يخشون التطرف اليساري. وأشارت الدراسة إلى أن 44% من الألمان يخافون من الهجمات الإرهابية، مع أن هذا النسبة منخفضة مقارنة بالأعوام السابقة، إلا أنها ما تزال ضمن المراكز العشرة الأولى في ترتيب مخاوف الألمان.

نساء ورجال شرق وغرب

الإرهاب والتطرف والعنف، وكذلك المشاكل الشخصية كالرعاية، هي من أكثر مخاوف النساء، أما الهجرة بالنسبة للرجال فهي تثير خشيتهم أكثر من النساء، ويحتل هذا الخوف المرتبة الأولى بالنسبة لهم، بينما تتقدم النساء بمخاوفها من عواقب سياسة ترامب.
واتسعت مخاوف شرق ألمانيا في عام 2019، حيث كانت الفجوات أكبر، فالمواطنون في الشرق أكثر قلقاً بشأن القضايا الرئيسية، وخاصة القضايا الاقتصادية. فالخوف من ارتفاع تكاليف المعيشة في الشرق بلغت نسبته 55%، بينما سكان غرب ألمانيا كانوا أقل تخوفاً من ذلك، حيث  بلغت النسبة 41%. كما ازدادت المخاوف في الشرق من ارتفاع عدد العاطلين عن العمل.