25/06/2019

داعشي ألماني يرفع دعوى من سجنه على الحكومة الاتحادية

ما تزال قضية المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وعودتهم إلى أوطانهم تشغل الرأي العام في أوربا، كما أنها تشكل ضغطاً على الساسة النافذين في حكومات دول الاتحاد الأوربي ومن بينها ألمانيا.

فابيان .ج (26 سنة) وصلت أخبار إلى عائلته تفيد بأنه قُتل في كوباني السورية في وقتٍ سابق، لكن تبين أنه على قيد الحياة، وسجين في أحد المعتقلات التابعة لوحدات حماية الشعب الكردية، حيث رفع دعوى ضد ألمانيا من سجنه، يطالب فيها بالعودة إلى بلاده. ووفقاً لمعلومات صحيفة WELT تولى محامون من فرانكفورت سيدا باساي يلدز، وعلي أيدين، دعوى مماثلة نيابة عن موكلهما في المحكمة الإدارية في برلين.

الحكومة الألمانية مُلزمة بحماية مواطنيها

من وجهة نظر المحاميان، الحكومة الاتحادية مُلزمة دستورياً بإحضار فابيان إلى ألمانيا، وقالوا في بيان لهما: “الحكومة الاتحادية لم تفِ بهذا الالتزام حتى يومنا هذا”، وبحسب صحيفة WELT، الحكومة الاتحادية لا تريد أن تتحرك بشأن فابيان وألمان آخرين كانوا يقاتلون في صفوف داعش لأسباب سياسية. وأشار المحاميان إلى علاقة الحماية والولاء القائمة بين الجمهورية الاتحادية ومواطنيها، وأوضحوا أن هذه العلاقة يجب أن تكون صالحة أيضاً لمن هم خارج ألمانيا، وتقتضي هذه العلاقة بحسب صحيفة WELT وجوب حماية ألمانيا لمواطنيها من التعدي على حقوقهم الأساسية، لا سيما من قبل الدول الأخرى.

بإمكان فبيان العودة شريطة موافقة ألمانيا

سافر فابيان من مدينة كاسل إلى سوريا في تشرين الأول/ أكتوبر 2014 برفقة شقيقه مانويل ج (22 عاماً)، وانضما هناك إلى ميليشيا الدولة الإسلامية (داعش)، وحسبما ورد في صحيفة WELT، فابيان مسجون حالياً في منطقة خاضعة لسيطرة ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية شمال سوريا. محامي فابيان قال إن موكله عرضة للموت بسبب الوضع السياسي غير المستقر تلك المنطقة شمال.

ويعمل والد فابيان وشقيقه لاستعادتمهما، ووفقاً له فقد أخبره أمن الدولة عام 2016 لأول مرة في كاسل أن ولديه قُتلا في كوباني، لكنه كان متيقناً أنهما على قيد الحياة، وفي ربيع عام 2019 سافر شخصياً إلى شمال سوريا، وبحسب ما قاله لصحيفة WELT، سُمح له برؤية فابيان من مسافة بعيدة عن السجن، وتمكن من التعرف عليه بوضوح. وذكر أن المسؤولين شمال سوريا أكدوا له أنه بإمكان ابنه أن يغادر فوراً إذا وافقت الجمهورية الألمانية على تسلمه، وأضاف الأب أن لديه معلومات تشير إلى أن ابنه الأصغر مانويل لا يزال على قيد الحياة، لكنه لم يتوصل إليه.

رسمياً تشير وزارة الخارجية الألمانية إلى أنه لا توجد حالياً علاقات دبلوماسية مع النظام السوري، حيث ما تزال السفارة الألمانية في دمشق مُغلقة، والحكم الذاتي الكردي شمال سوريا غير معترف به من قبل الحكومة الاتحادية بموجب القانون الدولي، وتقول السلطات الألمانية أنه حالياً تم تسجيل 85 ألماني قاتلوا في صفوف داعش وموجودون خارج ألمانيا، 77 منهم في سوريا، وثمانية إسلاميين ألمان في السجون العراقية، بعضهم اختفى، أو عاد إلى ألمانيا دون علم السلطات.

Photo: EPD – Jens-Ulrich Koch