أبريل 16, 2019

أرملة داعشي معروف تعيش “بهدوء” في هامبورغ

تم إلتقاط الصور منذ أربع سنوات على الأقل، وربما في الرقة، حيث حكم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) دون منازع لفترة طويلة. مع كاميرا الهاتف المحمول الخاص بها، وثقت السيدة الألمانية المولودة في هامبورغ من أصول تونسية حياتها إلى جانب اثنين من كبار الإرهابيين. لقطات في منطقة الحرب، ابنها الصغير مع سلاح ناري، هي أثناء ارتدائها للنقاب، زوجها الثاني مع الكلاشينكوف. ثم هناك صور مع زوجها الثالث، الإرهابي الألماني دينيس كوسبرت، مغني الراب المعروف باسمه الفني “ديسو دوج”.

في حين أن زوجيها توفيا في القتال مع داعش، عادت أميمه ع. مع أطفالها الثلاثة إلى ألمانيا لتعيش في مسقط رأسها هامبورغ. تلاشت الحياة المزدوجة لـ “المترجمة ومنظمة الفعاليات” من خلال تقرير لمحطة التلفزيون العربية Al Aan TV. تم العثور على هاتف أميمة ع. الذكي في أحد المناطق السورية التي سيطرت عليها داعش في الماضي، كما ورد في تحقيق الصحفية جنان موسى. “مصدر خاص” قام بتسريب المحتوى المنسوخ من هاتفها الذكي 36 غيغابايت من الوثائق والصور ومقاطع الفيديو، أيّ حوالي 24 ألف ملف.

متى وكيف اتجهت أميمة للتطرف؟

ليس معروفاً ما إذا كانت الشرطة الألمانية تجري بالفعل تحقيقاً أم لا ضد أميمة ع.، على سبيل المثال بسبب تورطها في أعمال عنف أو إنتسابها إلى داعش. مكتب المدعي العام الاتحادي في كارلسروه رفض الإدلاء بأي معلومات، وقال المتحدث باسم المكتب إن هكذا تفاصيل لا تُنشر إلّا بحال الإعتقال وتوجيه التهم. كما قالت نانا فرومباخ المتحدثة باسم مكتب المدعي العام في هامبورغ “مكتب المدعي العام لا يقوم بالتحقيق ضد هذه السيدة”. بينما كانت الشرطة البافارية أكثر حسماً إلى حد ما، فقامت بالتعليق على حساب الصحفية جنان موسى على موقع تويتر: “تم تسجيل الأمر لدينا وسيتم العمل عليه”. أمّا بالنسبة لنا فلم تكن أميمة ع. متاحة، حاولنا الإتصال بها، ولكن كان هاتفها خارج الخدمة.

متى وكيف اتجهت أميمة ع. للتطرف؟ تعود الإشارات الأولى إلى المشهد السلفي في ألمانيا عام 2011، من زواجها الأول أنجبت أميمة ع. طفلة العام 2007، بعد فترة وجيزة من الطلاق، تزوجت أميمة من نادر حدرة في أيار/ مايو 2012، المعروف في المشهد السلفي الألماني بأنه “صوت الحقيقة”. عاش الزوجان لفترة من الوقت في فرانكفورت وأنجبا طفلين، ثم انضم نادر حدرة إلى داعش في سوريا. في كانون الأول/ ديسمبر 2015 اتجهت أميمه إلى زوجها مع طفليهما، إحدى صور الهاتف الخليوي المنشورة تظهر ابنها جالساً في السيارة على حضن أحد قادات داعش النمساوي الشهير محمد محمود.

كوسبرت أشهر الجهاديين في ألمانيا

لكن الحظ المتطرف يستمر لفترة وجيزة فقط: بعد ستة أسابيع فقط من دخول نادر حدرة إلى سوريا قتل في أحد معارك داعش في كوباني، وبحسب الصور المنشورة فإن داعش دفعت للأرملة الشابة 1310 دولاراً كتعويض بعد خسارة زوجها. بعد ذلم قابلت أميمة دينيس كوسبرت ثم تزوجا وانتقلا للعيش سوية مع أطفال كوسبيرت من علاقات سابقة تحت سقف واحد. كان كوسبرت في ذلك الوقت أشهر جهادي في ألمانيا، يزعم تورطه في ارتكاب جرائم وإعدامات.

جاءت الصحفية جنان موسى إلى هامبورغ لمحاولة التحدث مع أميمة البالغة من العمر 34 عاماً، لكنها لم تنجح بذلك. عندما تواصلنا مع مع جنان قالت لنا، إنها لا تفهم كيف يمكن أن تعيش أميمة ع. حياة هادئة في هامبورغ: “إذا علمت الشرطة أنها كانت في سوريا، فلماذا لم تعتقلها؟”

32 من أتباع داعش في هامبورغ

العائدون من داعش، مثل أميمة.ع، هم محور تركيز خاص للسلطات الأمنية في ألمانيا، فقد عاد 32 من أنصار داعش إلى هامبورغ من مناطق الحرب السورية والعراقية، 29 رجلاً وثلاث نساء. ووفقاً لهيئة حماية الدستور يعيش الآن 771 سلفي في هامبورغ، 648 رجلاً و123 امرأة، 410 منهم يعتبرون من أنصار الجهاد المتشدد.

عمل على هذا المقال أيضاً: دانيل بيرده (هامبورغر آبند بلات)