مارس 31, 2019

قانون النشر الأوروبي وخطر حجب المعلومات على الإنترنيت

يشهد اليوم استكمال المفاوضات الثلاثية بين البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي للوصول إلى نص نهائي حول قانون حقوق النشر والتأليف، وهو ما دعا موقع ويكيبيديا للقيام بإضراب الخميس الماضي اعتراضًا على تعديلات قانون حقوق النشر، خاصة المواد 11 و13.

حفظ حقوق وكالات الأنباء؟

تنص المادة 11 على: “فرض رسوم تسمح للصحف ووكالات الأنباء الحصول على بدل مالي عند إعادة استخدام تقاريرها وأخبارها على الإنترنيت” وهذا يعني أن المنصات الرقمية الكبرى وعمالقة الإنترنت كـ فيسبوك وجوجل ويوتيوب عليها أن تدفع رسوم جديدة لوكالات الأنباء لدى قيامها بنشر تقارير وأخبار الوكالات، ويرى مؤيدوا القانون أن هذا مبرر، فالمنصات الرقمية تحصل على عوائد مادية كبيرة من خلال الإعلانات، وبالتالي يجب مشاطرة ذلك مع هذه الوكالات والصحف.

حفظ حقوق المبدعين؟

تنص المادة 13 على: “تقوم المنصات الرقمية بتحسين ورفع مكافآت مبتكري المحتوى المنشور على هذه المنصات”، بمعنى أن تزيد منصات كـ يوتيوب على سبيل المثال  المدفوعات للمبدعين والمبتكرين الذين يقومون بنشر إبداعاتهم ومحتواهم على الموقع، وبالتالي الاتفاق مع صاحب حقوق التأليف، وإلا عليها إزالة المحتوى في حال تعذر الاتفاق.

تهديد حق الوصول للمعرفة؟

تعرض القانون الجديد لانتقادات حادة من طرفين متناقضين تمامًا، فمن جهة قام مؤيدو المنصات الرقمية الكبرى بإعلان اعتراضهم على القانون لأسباب معظمها مادية، ومن جهة أخرى انتقده مجموعة من الناشطين وأصحاب الاتجاهات الحقوقية الأخرى، معتبرين أن القانون الجديد بمثابة تهديد للحق بالوصول للمعرفة، كما أنه يحد من حرية تحصيل المعلومات.

لن يصبح الإنترنت كما عهدناه!

سيؤدي تطبيق القوانين الجديدة حال التصديق عليها لتغيير طريقة استخدامنا للإنترنت بشكل تام، فطريقة الوصول للمعلومة سيختلف تمامًا، فما كنا نحصل عليه من أخبار بسهولة عبر مواقع كفيسبوك وتويتر وغيرهما، لن يكون متاحًا بسهولة وبالمجان. بشكل عام لن يكون باستطاعتنا الاطلاع على كل شيء، ولا الاستمتاع بالموسيقى أو غيرها من المواد الثقافية والإبداعية بنفس الطرق التي اعتدناها لسنوات.

Photo by William Iven on Unsplash